فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عن أعين الناس إن كانوا جماعة في فضاء، وتارة يكون بالمبالغة في عدم كشفها إلَّا عند موضع قضاء الحاجة لحرمة القبلة، وصيانتها عما يحضر تلك الأمكنة، كما ورد في حديث زيد بن أرقم مرفوعًا: إن هذه الحشوش محتضرة ..."الحديث."

قوله:"إلَّا كثيب رمل":

أي كومة، وقد تقدم بيان معنى الكثيب في حديث جابر في فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب ما أكرم به النبي - صلى الله عليه وسلم - في بركة طعامه، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك أحيانًا، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما:"لقد ارتقيت يومًا على ظهر بيتٍ لنا، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على لبنتين مستقبلًا بيت المقدس لحاجته ..."الحديث لفظ البخاري، ففيه الأمر بالستر ما أمكن، وأن لا يكون قعود الإنسان في براح من الأرض تقع عليه أبصار الناظرين فيتعرض لانتهاك الستر، أو تهب عليه الريح فيصيبه من رشاش بوله فيلوث بدنه وثيابه ويعرض نفسه للوسوسة فيتلاعب به الشيطان.

قوله:"يتلاعبون بمقاعد بني آدم":

المقاعد: جمع مقعدة اسم لموضع القعود، والمعنى: أن الشياطين تحضر تلك الأماكن فترصدها بالأذى والفساد لبني آدم لكونها أمكنة لا يُذكر الله فيها، ويحتمل أن تكون المقاعد: جمع مقعدة وهي أسفل البدن من الإنسان، فيكون المعنى: إن الشياطين يتلاعبون بأسفل بني آدم فيصيبوا منه بقدر تفريطه من الوسوسة والنجاسة ونحو ذلك.

قوله:"من فعل":

أي: جمع الكثيب أو غيره فاستتر.

وإسناد الحديث مع وجود الضعف فيه بسبب جهالة حصين الحبراني -أو الحميري- واختلافهم في صحبة أبي سعد أو أبي سعيد الخير، لكن مع هذا وذاك فقد صححه جماعة من المتقدمين والمتأخرين كابن حبان، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت