فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قال الحافظ في الفتح: وطريق الجمع أن يقال: إضافته البيت إليه على سبيل المجاز لكونها أخته فله منها سبب، وحيث أضافه إلى حفصة كان باعتبار أنه البيت الذي أسكنها النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه واستمر في يدها إلى أن ماتت فورثه عنها، وحيث أضافه إلى نفسه كان باعتبار ما آل إليه الحال لأنه ورث حفصة دون إخوته لكونها كانت شقيقته ولم تترك من يحجبه.

قوله:"فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم -":

لم يقصد ابن عمر الإشراف عليه - صلى الله عليه وسلم - في تلك الحالة، وإنما صعد السطح لضرورة، ففي رواية عبيد الله بن عمر، عن محمَّد بن يحيى أن ابن عمر ارتقى لبعض حاجته، وفي رواية نافع عن ابن عمر عند البيهقي وغيره: فحانت منه التفاتة، قال الحافظ في الفتح: ولما اتفقت له رؤيته في تلك الحالة من غير قصد أحب أن لا يخلي ذلك من فائدة فحفظ هذا الحكم الشرعي، وكأنه إنما رآه من جهة ظهره حتى ساغ له تأمل الكيفية المذكورة من غير محذور، ودلَّ ذلك على شدة حرص الصحابي على تتبع أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتبعها، وكذا كان رضي الله عنه.

قوله:"جالسًا على لبنتين":

وفي رواية لمسلم: قاعدًا على لبنتين، وقد استدل بهذا من كان يرى الجواز مطلقًا، قالوا: يحتمل أن يكون رآه في الفضاء، وكونه رآه على لبنتين لا يدل على البناء لاحتمال أن يكون جلس عليهما ليرتفع بهما على الأرض، ويرد هذا الاحتمال لفظ رواية الحكيم -بسند صحيح-: فرأيته في كنيف ... ، ورواية ابن خزيمة: فرأيته يقضي حاجته محجوبًا عليه بلبن، أيضًا يرد هذا الاحتمال أن ابن عمر كان يرى المنع من الاستقبال في الفضاء إلَّا بساتر كما رواه أبو داود، والحاكم بسند لا بأس به قاله الحافظ.

قوله:"مستقبل ببت المقدس":

وفي رواية عبيد الله بن عمر، عن محمَّد بن يحيى عند البخاري: مستدبر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت