فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= القبلة، مستقبل الشام، والتعبير بالشام تارةً، وببيت المقدس أخرى بالمعنى لأنهما في جهة واحدة قال الحافظ: لم يقع في رواية يحيى: مستدبر القبلة -أي الكعبة- لأن ذلك من لازم من استقبل الشام بالمدينة.

أما حكم المسألة فقال ابن المنذر: اختلف أهل العلم في هذا الباب، فقالت طائفة بظاهر هذه الأخبار، قالت: لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها بغائط ولا بول في البراري والمنازل، هذا قول سفيان الثوري، زاد النووي في المجموع: وهو قول أبي أيوب الأنصاري الصحابي، ومجاهد، والنخعي، وأبي ثور، ورواية عن أحمد. اهـ. والمروي عن مجاهد كراهته، أخرجه ابن أبي شيبة من حديث جرير عن منصور عنه، وقال أحمد: يعجبني أن يتوقى في الصحراء والبيوت.

قال ابن المنذر: وحجة هذه الفرقة ظاهر هذه الأخبار التي فيها النهي على العموم، قال: ورخصت طائفة في استقبال القبلة واستدبارها -يعني في البناء والصحراء- بالغائط والبول، هذا قول عروة بن الزبير، وكان يقول: وأين أنت منها؟ وقد حكى هذا القول عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، زاد النووي في المجموع: وداود الظاهري، قال ابن المنذر: واحتج بعض من يوافق هذا القول بحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر عنده أن ناسًا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: قد فعلوها؟ استقبلوا بمقعدي إلى القبلة، قال: ودفع أبو ثور حديث عائشة بأن قال: خالد بن أبي الصلت ليس بمعروف، وقال أحمد بن حنبل: أما من ذهب إلى حديث عائشة فإن مخرجه حسن، وقال غير أحمد: خالد معروف، قد روى عنه خالد الحذاء، والمبارك بن فضالة، وواصل مولى أبي عيينة، وقال الإِمام النووي: إسناده حسن، قال: واحتجوا أيضًا بحديث ابن عمر -يعني بحديث الباب-.

قال ابن المنذر: وقال بعضهم: الأشياء على الإباحة، وجاءت الأخبار في هذا الباب مختلفة، ولا يعرف ناسخها من منسوخها فوجب إيقاف الخبرين، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت