فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= فيما حكاه البيهقي في الدعوات الكبير له، وروى المعمري في عمل اليوم والليلة له -كما في الكنز وجمع الجوامع- هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار، عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر فقال: إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله ..."الحديث، بزيادة التسمية. قال الحافظ: ولم أرها في غير هذه الرواية، وإسنادها على شرط مسلم."
تنبيه: قال الحافظ في الفتح معلقًا على قول البخاري: وقال موسى عن حماد قال: موسى هو ابن إسماعيل التبوذكي، وحماد هو ابن سلمة، وطريق موسى هذه وصلها البيهقي باللفظ المذكور فوهم رحمه الله في مسألتين، الأولى في قوله: حماد هو ابن سلمة، وإنما هو ابن زيد. والثانية: في قوله: وصلها البيهقي، وإنما أخرج حديث يحيى بن يحيى عن حماد بن زيد، ثم قال عقبه: قال البخاري: وقال موسى عن حماد فذكره، فتبين أن المعني هو ابن زيد، لا ابن سلمة.
قوله:"إذا دخل الخلاء":
يحتمل أن يراد به: إذا أراد الدخول نحو قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} ، أي إذا أردتم القيام، وقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} ، أي إذا أردت القراءة، وكذلك وقع في صحيح البخاري، ويحتمل أن يراد به ابتداء الدخول، وينبني عليه من دخل ونسي التعوذ فهل يتعوذ أم لا؟ كرهه جماعة من السلف منهم: ابن عباس، وعطاء، والشعبي، فيحمل الحديث عندهم على المعنى الأول، واختار جماعة: جوازه، منهم: ابن عمر، وابن سيرين، والنخعي أخذًا بقول عائشة رضي الله عنها: كان رسول - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه، ولم يحتج هؤلاء إلى حمل الحديث على مجازه من العبارة بالدخول عن إرادته، وقد نقل القولان معًا عن مالك. اهـ. كلام ابن سيد الناس في النفح الشذي، وقوله: كذلك وقع في صحيح البخاري يشير إلى =