ـــــــــــــــــــــــــــــ
= رواية سعيد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب التي علقها البخاري وأشرنا إليها قبل قليل.
والخلاء: بالفتح والمد موضع قضاء الحاجة، وأصله الموضع الخالي الذي ليس فيه أحد من الناس، ثم توسع في استعماله حتى صار يطلق على الخارج من الإنسان، كما تقدم في الغائط، ومثله في البراز والحش، والكنيف، وأشباه هذا كثير.
قوله:"من الخبث":
أكثر أهل العلم على جواز ضم الباء وإسكانها، وهما وجهان مشهوران في رواية هذا الحديثه قاله الإِمام النووي، لكن نقل القاضي عياض رحمه الله أن أكثر روايات الشيوخ الإسكان، أما الحافظ أبو سليمان الخطابي رحمه الله فقال: عامة أصحاب الحديث يقولون: الخبث ساكنة الباء وهو غلط، والصواب: الخُبُث مضمومة الباء، قال الإِمام النووي رحمه الله متعقبًا: وهذا الذي غلطهم فيه ليس بغلط، ولا يصح إنكاره جواز الإسكان، فإن الإسكان جائز على سبيل التخفيف كما يقال: كتب، ورسل، وعنق، وأذن ونظائره، فكل هذا وما أشهبه جائز تسكينه بلا خلاف عند أهل العربية، وهو باب معروف من أبواب التصريف لا يمكن إنكاره، ولعل الخطابي أراد الإنكار على من يقول أصله الإسكان، فإن كان أراد هذا فعبارته موهمة، وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بان الباء هنا ساكنة منهم الإِمام أبو عبيد إمام هذا الفن والعمدة فيه. اهـ.
قال الخطابي: الخبث بضم الباء: جماعة الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة يريد ذكران الشياطين وإناثهم. قلت: وكذلك حكي عن أبي الهيثم، وقال ابن الأنباري في الزاهر: الخبْث: الكفر، والخبائث: الشياطين، وقال ابن الأعرابي: الخبْث: المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من =