فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وتعقبه الحافظ في الفتح بقوله: ما ادعاه من تخصيص الاستنجاء بالدبر مردود، والمس وإن كان مختصًّا بالذكر لكن يلحق به الدبر قياسًا، والتنصيص على الذكر لا مفهوم له، بل فرج المرأة كذلك، وإنما خص الذكر بالذكر لكون الرجال في الغالب هم المخاطبون، والنساء شقائق الرجال في الأحكام إلَّا ما خصَّ، والصواب في الصورة التي أوردها الخطابي ما قاله إمام الحرمين، ومن بعده كالغزالي في الوسيط، والبغوي في التهذيب: أنه يمر العضو بيساره على شيء يمسكه بيمينه وهي قارة غير متحركة فلا يعد مستجمرًا باليمين ولا ماسًّا بها، ومن ادعى أنه في هذه الحالة يكون مستجمرًا بيمينه فقط غلط، وإنما هو كمن صب بيمينه الماء على يساره حال الاستنجاء. اهـ.

وقد اقتصر المصنف من الحديث على ما يتعلق بالترجمة، وفيه أيضًا النهي عن التنفس في الإناء، لذلك أعاده المصنف في الأشربة.

وإسناد حديث الباب على شرط الشيخين، تابعهم عن هشام:

1 -معاذ بن فضالة، أخرجه من طريقه الإِمام البخاري في كتاب الوضوء من صحيحه، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم 153.

2 -عبد الرحمن بن مهدي، أخرجه من طريقه مسلم، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم 267، لكن وقع عنده: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن همام -بالميم-، عن يحيى بن أبي كثير، قال الإِمام النووي: هكذا هو في الأصول التي رأيناها في الأول همام -بالميم-، وفي الثاني -يعني الإسناد الثاني- هشام -بالشين- وأظن الأول تصحيفًا من بعض الناقلين عن مسلم، فإن البخاري، والنسائي وغيرهما من الأئمة رووه عن هشام الدستوائي كما رواه مسلم في الطريق الثاني، وقد أوضح ما قلته الإِمام الحافظ أبو محمَّد خلف الواسطي، فقال: رواه مسلم، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت