فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"جاء الغلام":

لم يذكر المصنف في روايته معية أنس له، وذكرها البخاري في حديثه عن أبي الوليد، فقال:"فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء ..."الحديث.

قوله:"كان به يستنجي":

كذا في نسخة"د"وفي بقية النسخ الخطية: كأنه يستنجي، وفي رواية البخاري من طريق أبي الوليد: يستنجي بالماء، وزعم الأصيلي أن قوله: يستنجي من كلام أبي الوليد، وقد نقلنا تعقب الحافظ في الفتح في الحديث قبله.

ومن فوائد حديث الباب قول الخطابي: كان بعض القراء يكره الوضوء في مشارع المياه الجارية، وكان يستحب أن يؤخذ له الماء في ركوة أو ميضأة، وزعم أنه من السنة لأنه لم يبلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ على نهر أو شرع في ماء جار، قال: وهذا عندي من أجل أنه لم يكن بحضرته المياه الجارية والأنهار المطردة، فأما من كان في بلاد ريف وبين ظهراني مياه جارية فأراد أن يشرع فيها ويتوضأ منها كان له ذلك من غير حرج في حق دين ولا سنة. اهـ.

قلت: الشروع في المياه الجارية والتوضؤ من النهر مظنة الإسراف وهو منهي عنه لما روى الإِمام أحمد، وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف يا سعد؟ قال: أفي الوضوء سرف؟ قال: نعم وإن كنت على نهر جار، أخرجاه من حديث ابن لهيعة عن حيي بن عبد الله وهو ضعيف.

ومن فوائده أيضًا قول الخطابي: أن حمل الخادم الماء إلى المغتسل غير مكروه، وأن الأدب فيه أن يليه الأصاغر من الخدم دون الكبار، وفيه استحباب الاستنجاء بالماء وإن كانت الحجارة مجزية. وقال الإِمام النووي رحمه الله: فيه جواز استخدام الرجل الفاضل بعض أصحابه في حاجته، وفيها خدمة الصالحين وأهل الفضل والتبرك بذلك، وفيها جواز الاستنجاء بالماء واستحبابه ورجحانه على الاقتصار على الحجر، وقد اختلف الناس في هذه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت