فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الكتب الستة، وقد تقدم أيضًا في حديث رقم 516.

قوله:"عن أبيه":

هو أسامة بن عمير الهذلي، البصري، صحابي لم يختلف في صحبته، زعم الحافظ في الفتح، وتبعه العيني أن حديث الباب ليس على شرطه لذلك تجنبه البخاري واقتصر على ذكر طرف منه في الترجمة، وهذا كلام لا أدري ما معناه، فقد تبين لك أن رجال إسناده على شرطهما غير أسامة الصحابي، والإجماع منعقد على عدالتهم، فلا البخاري ولا غيره يستطيع خدش تلك العدالة، وعليه فلا معنى لقوله ليس على شرطه.

قوله:"لا يقبل الله":

اختلف في معنى القبول في الحديث للاختلاف في كون الطهارة هل هي شرط في وجوبها للصلاة أو في أدائها؟ قال ابن العربي في العارضة: فيه اشتراط الطهارة في صحة الصلاة، وهي من شرائط الأداء لا من شرائط الوجوب بإجماع الأمة، وفي الصحيح عن همام، عن أبي هريرة مرفوعًا: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ، قال: والقبول في السنة السلف: الرضاء، قبلت الشيء رضيته وأردته والتزمت العوض عنه، فقبول الله للعمل هو رضاه به وثوابه عليه.

وقال العلامة الحافظ ابن دقيق العيد: المقصود بهذا الحديث الاستدلال على اشتراط الطهارة من الحدث في صحة الصلاة، وإذا أريد تقرير الدليل على انتفاء الصحة بانتفاء القبول، فلا بد من تفسير معنى القبول، وقد فسر بأنه ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء، يقال: قبل فلان عذر فلان إذا رتب على عذره الغرض المطلوب منه، وهو محو الجناية والذنب، فإذا ثبت ذلك فيقال مثلًا: في هذا المكان الغرض المطلوب من الصلاة وقوعها مجزئة بمطابقتها للأمر، فإذا حصل هذا الغرض ثبت القبول على ما ذكر من التفسير، وإذا ثبت القبول على هذا التفسير ثبتت الصحة، وإذا انتفى القبول على هذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت