فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= التسمية عند الوضوء، وقال البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن. وفيه نظر، فإن في إسناد حديث رباح مبهمًا ومجهولًا، وقال المنذري في الترغيب: لا شك أن الأحاديث التي وردت فيها -يعني في التسمية- لا يسلم شيء منها عن مقال، فإنها تتعاضد بكثرة طرقها، وتكتسب قوة. اهـ.

وقال ابن الصلاح -فيما ذكره الحافظ في النتائج-: ثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن، وقال ابن سيد الناس -فيما ذكره الحافظ أيضًا في النتائج-: أحاديث الباب إما صريح غير صحيح، وإما صحيح غير صريح، يشير إلى ما أورده ابن خزيمة في صحيحه في باب التسمية عند الوضوء، والنسائي في سننه كذلك، كلاهما من حديث معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس في معجزة نبع الماء من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -، وقوله: توضأوا بسم الله، وإسناده على شرط الشيخين، قال الحافظ في التلخيص: أصله في الصحيحين، ولا دلالة فيها صريحة لمقصودهم، وقال في النتائج: وهذا يرد على أن قول بسم الله للتبرك، والعلم عند الله. اهـ. ويشير ابن سيد الناس أيضًا إلى حديث أبي هريرة مرفوعًا: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أجذم، فقد قال النووي رحمه الله: يمكن أن يحتج به في المسألة.

نعم، وقد صحح حديث الباب: الحاكم في المستدرك (بإيراده له في المستدرك، وقد حكى الحافظ في النتائج أنه صححه) ، وقال ابن القيم في المنار: أحاديث التسمية على الوضوء أحاديث حسان، وقال في الزاد: وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق لم يقل رسول - صلى الله عليه وسلم - شيئًا منه، ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية في أوله، وقال الحافظ ابن كثير في الإرشاد -فيما ذكره الشوكاني في السيل الجرار-: طرقه يشد بعضها بعضًا، فهو حديث حسن أو صحيح. اهـ. وحسنه في تفسيره، وكذا الحافظ بقوله في التلخيص: الظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت