ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"عن حمران بن أبان":
النمري، المدني، مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، من سبي عين التمر كان للمسيب بن نجبة، فابتاعه منه عثمان رضي الله عنه فأعتقه، وكان كاتبه، اتفق على الاحتجاج به، وحديثه في الكتب الستة، فأما قول الدكتور بشار أن الرجل لم يكن أمينًا الأمانة التي تؤدي إلى توثيقه، وذلك كاف في تضعيفه، فكلام فيه نظر، لأنه بناه على إيراد البخاري له في الضعفاء، وفاته أنه روى له في صحيحه، وما كل أحد أورد له البخاري حديثًا في ضعفائه يصير ضعيفًا، ما لم ينص على ذلك، وإلَّا فلماذا يدخله صحيحه ويحتج به؟!
قوله:"فمضمض":
لم يذكر غسل اليدين هنا لإفراده بالترجمة في الباب المتقدم، وهو مذكور في حديث حمران هذا، فعند البخاري من حديث شعيب، عن الزهري:"أن عثمان بن عفان دعا بوضوء فأفرغ على يديه من إنائه، فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء ..."الحديث، وأصل المضمضة في اللغة: التحريك، ومنه: مضمض النعاس في عينيه إذا تحرك ودبّ، ثم اشتهر استعماله في وضع الماء في الفم وتحريكه، وأما معناه في الوضوء الشرعي فأكمله أن يضع الماء في الفم ثم يديره، ثم يمجه، والمشهور عن الشافعية أنه لا يشترط تحريكه ولا مجه، قال الحافظ في الفتح: وهو عجيب، ولعل المراد أنه لا يتعين المج، بل لو ابتلعه أو تركه حتى يسيل أجزأه.
قوله:"واستنشق":
وكذا قال إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب عند البخاري، وأخرج من حديث ابن المبارك، عن معمر: فمضمض واستنثر بدل: واستنشق، وعنده أيضًا من حديث شعيب، عن الزهري: فمضمض، واستنشق، =