فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= واستنثر، فلم يختلفوا في ذكر المضمضة وتقديمها، ولم أر من قيد ذلك بعدد -أعني في حديث حمران، عن عثمان- اللهم إلَّا ما رواه ابن المنذر في الأوسط من حديث ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب وفيه:"ومضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا ..."، وقد أخرج مسلم حديث ابن وهب فلم يقيد ذلك بعدد، لكن روى أبو داود في سننه حديث عثمان رضي الله عنه من وجه آخر، من طريق ابن أبي مليكة وفيه: فتمضمض ثلاثًا، واستنثر ثلاثًا، وعنده أيضًا من طريق أبي علقمة: ثم مضمض واستنشق ثلاثًا، وسيأتي ما يتعلق بالمضمضة والاستنشاق والاستنثار من الأحكام.

قوله:"من توضأ وضوئي هذا":

وفي رواية البخاري من طريق إبراهيم بن سعد، ومسلم من طريق يونس كلاهما عن ابن شهاب: من توضأ نحو وضوئي هذا ... الحديث، قال الإمام النووي رحمه الله: إنما لم يقل: مثل لأن حقيقة المماثلة لا يقدر عليها غيره، فتعقبه الحافظ في الفتح بقوله: لكن ثبت التعبير بها في رواية المصنف -البخاري- في الرقاق، من طريق معاذ بن عبد الرحمن، عن حمران، ولفظه: من توضأ مثل هذا الوضوء، وله في الصيام من رواية معمر: من توضأ وضوئي هذا، ولمسلم من طريق زيد بن أسلم، عن حمران: من توضأ مثل وضوئي هذا، وعلى هذا فالتعبير بنحو من تصرف الرواة، لأنها تطلق على المثلية مجازًا، ولأن مثل وإن كانت تقتضي المساواة ظاهرًا لكنها تطلق على الغالب، فبهذا تلتئم الروايتان، ويكون المتروك بحيث لا يخل بالمقصود.

وإسناد الحديث على شرط الصحيح، تابعه عن معمر: ابن المبارك، أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب سواك الرطب واليابس للصائم، رقم 1934. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت