ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"أن عبد الله بن زيد":
ابن عاصم بن كعب الأنصاري، المازني، كنيته أبو محمد، صحابي مشهور، يقال: هو الذي قتل مسيلمة الكذاب، روى صفة وضوئه - صلى الله عليه وسلم -، واستشهد بالحرة سنة ثلاث وستين.
قال أبو عاصم: حديث الباب الذي استدل به المصنف على جواز غسل أعضاء الوضوء مرتين حقه أن يترجم له: غسل بعض الأعضاء مرة وبعضها مرتين، إذ ليس فيه الغسل مرتين إلَّا في اليدين إلى المرفقين وباقي الأعضاء ثلاثًا، نعم روى عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرتين مرتين، أخرجه هكذا مختصرًا البخاري في صحيحه، وبوّب له بالوضوء مرتين مرتين، قال الحافظ في الفتح: يحتمل أن يكون حديثه هذا المجمل غير حديث مالك -يعني الذي فيه ذكر الغسل ثلاثًا وبعض الأعضاء مرتين- لاختلاف مخرجهما. اهـ.
قلت: وهو متعقب بأن غير واحد من أهل العلم استدل بالمخرجين على الوضوء مرتين، فهذا المصنف استدل بحديث عبد الله بن زيد وهو بنحو سياق مالك، وعليه فتبويب الترمذي، والنسائي لحديث عبد الله بن زيد أولى من تبويب المصنف والبخاري، قال الترمذي في جامعه: باب ما جاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين وبعضه ثلاثًا وأورد فيه حديث الباب من طريق ابن عيينة عن عمرو بن يحيى، وللنسائي في الكبرى: الوضوء مرتين مرتين وثلاثًا وأورده أيضًا من طريق ابن عيينة، وعليه فلو أورد المصنف والبخاري حديث أبي هريرة الصريح في غسل جميع أعضاء الوضوء مرتين مرتين، كما فعل أبو داود، والترمذي، وابن حبان وغيرهم لكان أولى، والله أعلم.
قوله:"دعا بتور":
هو إناء من صفر أو حجارة يشرب منه ويتوضأ، شبهه بعضهم بالطست، وقيل: بل هو الطست لما وقع في حديث شريك، عن أنس في المعراج: فأتي =