ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"دخل عليّ الرحبة":
أصل الرحبة: الفضاء يكون بين أفنية البيوت أو المساجد أو القوم، وهو هنا محلة بالكوفة، كان أمير المؤمنين رضي الله عنه يجلس فيها يقضي حوائج الناس ويسير أمورهم، كما جاء في بعض الروايات من غير هذا الوجه في صفة الوضوء.
قوله:"بعدما صلى الفجر":
كذا قال غير واحد عن زائدة، عن خالد بن علقمة، وكذلك قال عبد الملك بن سلع، عن عبد خير، وقال أبو عوانة، عن خالد:"أتينا علي بن أبي طالب وقد صلينا الظهر فدعا بطهور ..."الحديث، وكذلك قال النزال بن سبرة، وأبو مطر، عن أمير المؤمنين، فالظاهر أن القصة تعددت، يدل على ذلك اختلاف السياق وتعدد المخارج، ففي رواية: أنه أراد أن يعلمهم وضوء رسول الله، وفي أخرى أنه أراد أن يري ابن عباس ذلك، وفي أخرى أن رجلًا سأله أن يريه وضوء رسول الله، فدل ذلك على أن القصة متعددة ليست واحدة، والله أعلم.
قوله:"ثم قال لغلام له":
اسمه قنبر، بينته رواية الإمام أحمد من وجه آخر من حديث عبد الملك بن سلع، قال: كان عبد خير يؤمنا في الفجر، فقال: صلينا يومًا الفجر خلف علي رضي الله عنه، فلما سلم قام وقمنا معه، فجاء يمشي حتى انتهى إلى الرحبة، فجلس وأسند ظهره إلى الحائط ثم رفع رأسه فقال:"يا قنبر ائتني بالركوة والطست، ثم قال له صب، فصب عليه ..."الحديث.
وعنده من وجه آخر من حديث محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا مختار، عن أبي مطر قال: بينا نحن جلوس مع أمير المؤمنين علي في المسجد على باب الرحبة جاء رجل فقال:"أرني وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عند الزوال، فدعا قنبر فقال: ائتني بكوز من ماء ..."الحديث، ولا يشكل عليه ما رواه النسائي =