ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وغيره من حديث محمد بن علي، قال:"أخبرني أبي علي أن الحسين بن علي، قال: دعاني أبي عليّ بوضوء فقربته له ..."الحديث، لأنا ذكرنا أن القصة ليست واحدة، على أنه يمكن أن يقال: أن أحدهما جاء بالماء، والآخر قربه والطست إليه إذا قلنا بعدم التعدد.
قوله:"فمضمض واستنشق":
يعني من كف واحدة، كما بينته رواية شريك عن خالد بن علقمة، عند ابن أبي شيبة وغيره، وله بوب بعض المصنفين، وبه استدل أصحاب المذاهب على أفضلية الجمع بين المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة، قال الإمام النووي رحمه الله: المضمضة والاستنشاق سنتان، قال أصحابنا: كمال المضمضة أن يجعل الماء في فيه ويديره فيه ثم يمجه، وأقلها أن يجعل الماء في فيه ولا يشترط المج، والاستنشاق: إدخال الماء مقدم الأنف، والمبالغة في إيصاله خيشومه، قال: والمبالغة سنة زائدة عليهما، قال: والسنة فيهما تحصل بالجمع والفصل، وعلى أي وجه أوصل الماء إلى العضوين، ثم قال: والقول بالجمع أكثر كلام الشافعي، وهو أيضًا أكثر في الأحاديث، بل هو الموجود في الأحاديث الصحيحة، ثم ذكر منها حديث الباب.
ورجال إسناد حديث الباب ثقات محتج بهم، ومن زعم أن رجاله رجال الصحيح وهم، وأما قول الحافظ البيهقي في السنن الكبرى: عبد خير لم يحتج به صاحبا الصحيح فغير ضار لأنهما تجنبا جماعة من الأثبات -لا لشيء فيهم - ولم يكن ذلك مضعفًا لهم، فتأمل.
قال الحافظ البزار عقب روايته لحديث الباب: هذا الحديث قد رواه غير واحد عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، ولا نعلم أحدًا أحسن له سياقًا ولا أتم كلامًا من زائدة. اهـ. وصححه الإمام النووي في المجموع.
تابع المصنف، عن أبي الوليد:
1 -الفضل بن الحباب، أخرجه ابن حبان في صحيحه [3/ 337] ، كتاب =