فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ما تحت اللحية غير ممكن بغرفة واحدة، وكان يتوضأ بالمد، والمتوضيء بالمد غير قادر على غسل أصول شعر اللحية، وفي إجماع أهل العلم فيما أعلم أن المتيمم لا يجب عليه إمساس باطن اللحية الغبار، دليل على صحة ما قلنا، وذلك أن الوجه الذي أمر المتيمم أن يمسحه بالصعيد، هو الوجه الذي أمر المتوضيء أن يغسله بالماء، والأخبار التي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خلل لحيته قد تكلم في أسانيدها، وأحسنها حديث عثمان، ولو ثبت هذا لم يدل على وجوب تخليل اللحية، بل يكون ندبًا كسائر السنن في الوضوء.
قلت: وهو الراجح، وإليه ذهب الجمهور، وقد كان أبو ثور، وابن راهويه يذهبان إلى وجوب التخليل ويقولان: إذا ترك المتوضيء التخليل عامدًا أعاد، حكاه ابن المنذر في الأوسط.
هذا وإسناد حديث الباب صالح، قد ذكرت من شواهده الصحيحة حديث عائشة رضي الله عنها، فهو حسن أو صحيح لغيره إن شاء الله، أما طرقه الأخرى المروية عن جماعة من الصحابة فهي بمجموعها حسنة، وقد ذكرت في ثنايا التعليق من حسنه وصححه من الحفاظ، وسيأتي بسط تخريج حديث الباب في باب مسح الرأس والأذنين، حيث أعاده المصنف هناك بإسناده بلفظ فيه زيادة، ويأتي نقل أقوال الحفاظ في ذلك، وبالله التوفيق.