فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= فأنت ترى مع كونه لا يثبت فيه شيء إلَّا أنه يرى التخليل من الأمور المندوبة، وفي الشرح الكبير: تخليل اللحية وهو سنة، قال: ووجهه ما روى عثمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يخلل لحيته ... قال: وقال يعقوب: سألت أحمد عن التخليل فأراني من تحت لحيته فخلل بالأصابع، وقال حنبل: من تحت ذقنه من أسفل الذقن يخلل جانبي لحيته جميعًا بالماء. اهـ.
وأما مالك فاختلفت الرواية عنه، فقال ابن عبد الحكم: تخليل اللحية واجب في الوضوء والغسل، وقال ابن عبد الحكم أيضًا في رواية أخرى له عن مالك: إن الجنب يخلل لحيته ويستحب ذلك له، وليس ذلك على المتوضيء، وقال في رواية أيضًا: يحرك المتوضيء لحيته إن كانت كثيرة ولا يخللها قال: وأما في الغسل فليحركها وإن صغرت، وتخليلها أحب إلينا، وروى أبو فروة موسى بن طارق، قال: سمعت مالكًا يذكر تخليل اللحية فيقول: يكفيها ما مسها من الماء مع غسل الوجه، ويحتج في ذلك بحديث عبد الله بن زيد لم يذكر فيه تخليل اللحية، وقال ابن عبد البر: قال مالك وأكثر أصحابه وطائفة من أهل المدينة: تخليل اللحية ليس بواجب في الوضوء ولا في غسل الجنابة، الاستذكار [2/ 16 - 19] .
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الطهور: الذي عندنا في هذا الأخذ بالتخليل، وألَّا يترك على حال للآثار السابقة المرفوعة وغيرها، مع هذا إنه لا ينبغي أن يجعل من فرض الوضوء، لأن من جعله كذلك لزمه أن يغسل أصول الشعر غسلًا كما يفعله من كان غير ذي لحية، ثم ينبغي له أن يوجب عليه بالتيمم مثل ذلك، وهذا خلاف ما يعرف المسلمون. اهـ.
وقال ابن المنذر: غسل ما تحت شعر اللحية غير واجب في الوضوء، إذ لا حجة تدل على إيجاب ذلك، بل الخبر والنظر يدلان على أن ذلك غير واجب، فأما الخبر فقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة يغرف غرفة لكل عضو، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عظيم اللحية، ومعلوم إذا كان كذلك أن غسل =