فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= طريق شعيب عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقول: ذكر مروان في إمارته على المدينة أنه يُتوضأ من مس الذكر إذا أفضى إليه الرجل بيده، فأنكرتُ ذلك عليه، فقلت: لا وضوء على من مسه، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر ما يتوضأ منه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ويتوضأ من مس الذكر، قال عروة: فلم أزل أماري مروان حتى دعا رجلًا من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها عما حدثت من ذلك، فأرسلت إليه بسرة بمثل الذي حدثني عنها مروان.

ثم إن عروة أراد زيادة في التثبت من الخبر، فذهب إلى بسرة بنفسه وسألها عن الحديث فأخبرته، ففي حديث عنبسة بن عبد الواحد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال في هذا الحديث: فأتيت بسرة فحدثتني كما حدثني مروان عنها، يأتي تفصيل تخريجه، فصار الحديث بذلك عند عروة عن مروان، وعند عروة عن بسرة، فمن الرواة من يرويه عنه، عن مروان، ومنهم من يرويه عنه، عن بسرة وليس في هذا علة كما توهمه البعض، نعم قد اختلف في إسناده على ما سيأتي بيانه فبعضهم أعله بهذا.

وبحديث الباب احتج الشافعي رحمه الله في إيجاب الوضوء من مس الذكر، وممن روي عنه إيجاب الوضوء من ذلك من الصحابة والتابعين: عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وابن عباس، وعروة، وسليمان بن يسار، والزهري، ومجاهد، وجابر بن زيد، وهو قول إسحاق، وأبي ثور، وأحمد بن حنبل.

واختلفت الرواية عن مالك، فروى ابن القاسم عنه أن الوضوء لا ينتقض إلَّا من مس الفرج وحده، وروى أشهب، عنه وسئل عمن صلى وقد مس ذكره قال: لا إعادة عليه.

وذهب جماعة إلى أن مس الذكر لا يوجب بوضوء، روي ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وحذيفة، وعمار، وروي أيضًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت