فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= النار بحر، وتحت البحر نار حتى عد سبعة أبحر وسبعة أنوار، لا يجزي منه الوضوء ولا الغسل من الجنابة، والتيمم أعجب إلي، وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا ألجئت إلى البحر فتوضأ منه.
قال ابن المنذر رحمه الله: نقول بقول عوام أهل العلم لظاهر نص الكتاب، وهو قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ...} الآية، وماء البحر من المياه داخل في جملة قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} ، وللثابت عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته، وللرواية التي رويناها عن أبي بكر وعمر.
قال ابن المنذر: وفي قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ...} الآية، دليل على طهارة ماء البحر، والله أعلم.
هذا وفي إسناد حديث الباب: ابن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعن، وقد اختلف عليه في إسناده واضطرب فيه، لكن الحديث ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قد رواه غير واحد فأقام إسناده منهم: صفوان بن سليم، والليث بن سعد وغيرهما، كما سيأتي عند التخريج، وصححه جماعة من أهل العلم والحفظ والمعرفة بهذا الفن، منهم البخاري فيما رواه عنه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والترمذي، وابن المنذر، والبغوي، ورجح ابن منده وغير واحد صحته، واتفق على الأخذ، والعمل به، لا أعلم في ذلك خلافًا إلَّا شيئًا يروى عن ابن عمر، وابن عمرو بن العاص لما تقدم من التأويل وهو محمول منهما على الكراهة.
تابعه عن محمد بن سلمة:
1 -محمد بن سلام البيكندي، أخرجه الإمام البخاري في تاريخه [3/ 478] الترجمة رقم 1599، ومن طريق الإمام البخاري أخرجه الحافظ البيهقي في المعرفة [1/ 227] .
2 -أحمد بن أبي شعيب الحراني، أخرجه الحافظ الطحاوي في مشكل الآثار [10/ 207] رقم 4036 إلَّا أنه لم يقل: عن أبيه، عن أبي هريرة. =