فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= تغير طعمه ولونه وهو قول أكثر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعامة العلماء، وروي عن ابن عمر وابن عمرو كراهية الوضوء بماء البحر، وكذلك كل ما نبع من الأرض على أي لون وطعم كان جاز الوضوء به، وكذلك ما تغير بطول المكث في المكان.

قوله:"الحلال ميتته":

لما سئل - صلى الله عليه وسلم - عن ماء البحر وعلم جهلهم بحكم مائه، قاس جهلهم بحكم صيده مع عموم قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} ، فزاد في الجواب إرشادًا وهداية. قال الطيبي رحمه الله: كان من ظاهر الجواب عن سؤاله أن يقال: نعم، فأطنب وزاد في الجواب، واخرج الجملتين مخرج الحصر حيث عرف خبريهما، فأعلم هذا الجواب بأن الزيادة على ما يقتضي الحال ذكره من شأن الهادي المرشد. اهـ.

وقال البغوي: فيه دليل على أن حكم جميع أنواع حيوان البحر إذا ماتت سواء في الحل، وهو ظاهر القرآن قال الله سبحانه وتعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} ... الآية، قلت: في المسألة تفصيل فنقل الطيبي عن بعضهم أن الضفدع حرام بالاتفاق، وأن السرطان حرام في أصح القولين، وكذا ما يعيش في الماء والبر، وأما ما لا يعيش في البر ففيه ثلاثة أقوال ثالثها: ما يؤكل شبيهه في البر حلال، وما لا فحرام، والمسألة مبسوطة في المطولات.

قال ابن المنذر في الأوسط: وممن روينا عنه أنه قال: ماء البحر طهور: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وابن عباس، وعقبة بن عامر، قال: وبه قال عطاء، وطاوس، والحسن، وهو قول مالك وأهل المدينة، وسفيان الثوري، وأهل الكوفة، والأوزاعي، وأهل الشام، وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد.

قال: وروينا عن ابن عمر أنه قال في الوضوء من ماء البحر: التيمم أحب إليّ منه، وروينا عن عبد الله بن عمرو أنه قال: إن تحت بحركم هذا نارًا، وتحت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت