فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ومنها: ما ذكره الإمام ابن دقيق العيد من أن النهي عن الاغتسال لا يخص الغسل، بل التوضؤ في معناه، وقد ورد مصرحًا به في بعض الروايات: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه، ولو لم يرد لكان معلومًا قطعًا لاستواء الوضوء والغسل في هذا الحكم، وأن المقصود التنزه عن التقرب إلى الله سبحانه بالمستقذرات.

ومنها: ما ورد في بعض الروايات: ثم يغتسل منه، وفي بعضها: ثم يغتسل فيه، قال ابن دقيق العيد: معناهما مختلف، يفيد كل واحد منهما حكمًا بطريق النص، وآخر بطريق الاستنباط، ولو لم يرد لاستويا.

ومنها: ما ذكره أيضًا الإمام ابن دقيق العيد من بطلان ما ذهب إليه الظاهرية الجامدة من أن الحكم مخصوص بالبول في الماء، حتى قالوا: لو بال في كوز وصبه في الماء لم يضر, أو: لو بال خارج الماء فجرى البول إلى الماء لم يضر عندهم أيضًا، قال الشيخ: والعلم القطعي حاصل ببطلان قولهم لاستواء الأمرين في الحصول في الماء، فإن المقصود اجتناب ما وقعت فيه النجاسة من الماء، وليس هذا من محال الظنون بل مقطوع به، والله أعلم.

وإسناد الحديث على شرط الصحيح، تابعه عن هشام: جرير بن عبد الحميد، أخرجه مسلم في الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد، رقم 281، وأخرجه الإمام البخاري في الوضوء من صحيحه، باب البول في الماء الدائم من حديث الأعرج، عن أبي هريرة به، رقم 238، وقد أغنانا وجوده في الصحيحين عن الإطالة في التخريج، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت