فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أنه ليس معنى الحديث.
وقال الإِمام النووي: أما قولهم: لا نعلم قدر القلتين، فالمراد قلال هجر كما رواه ابن جريج، وقلال هجر كانت معروفة عندهم مشهورة يدل عليه حديث أبي ذر في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرهم عن ليلة الإسراء فقال: رفعت إلى السدرة المنتهى فهذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا نبقها مثل قلال هجر، فعلم من هذا أن القلال معلومة عندهم مشهورة، وكيف يظن أنه - صلى الله عليه وسلم - يحدد لهم أو يمثل لهم بما لا يعلمونه ولا يهتدون إليه؟!
وقال في موضع آخر: القلتان بالأرطال خمسمائة رطل بغدادية، وقيل: ستمائة، وقيل: ألف، والصحيح خمسمائة وهي تقريب، وقيل: تحديد، ومساحتها ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا. اهـ.
ومن الأحكام المستفادة من حديث الباب ما تقدم، فإنه يدل بمنطوقه على أن قدر القلتين لا ينجس بملاقاة النجاسة، وكذلك ما هو أكثر من ذلك بطريق الأولى، لكنه مقيد بعدم تغير أحد أوصافه الثلاثة، ويدل بمفهومه على أن ما كان دون القلتين ينجس بملاقاة النجاسة ولو لم يتغير شيء من أوصافه، وإلى هذا ذهب ابن عمر، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشافعي، وأحمد، وأبو عبيد القاسم، وابن راهويه ذكر ذلك عنهم الإِمام النووي رحمه الله في المجموع.
والحديث أعله جماعة من أهل العلم بعلل لم تقدح في صحته وثبوته، وأنا ألخص تلك العلل، وثم أنقل جواب أهل العلم على تلك العلل، وقول من صححه، ومن أخرجه بعونه وتوفيقه.
قال الطحاوي رحمه الله: هذا الحديث إنما لم نقل به لأن مقدار القلتين لم يثبت، وعنه في موضع آخر: هو حديث صحيح لكن تركناه لأنه روي قلتين أو ثلاثًا، ولأنا لا نعلم قدر القلتين.
وقال ابن عبد البر في التمهيد: أما ما ذهب إليه الشافعي من حديث القلتين =