فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= فمذهب ضعيف من جهة النظر، غير ثابت في الأثر, لأنه حديث قد تكلم فيه جماعة من أهل العلم بالنقل، ولأن القلتين لم يوقف على حقيقة مبلغهما في أثر ثابت ولا إجماع، ولو كان ذلك حدًّا لازمًا لوجب على العلماء البحث عنه ليقفوا على حد ما حرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما أحله من الماء, لأنه من أصل دينهم وفرضهم ...
وقال ابن دقيق العيد: هو صحيح على طريقة الفقهاء لأنه وإن كان مضطرب الإسناد مختلفًا في بعض ألفاظه فإنه يجاب عنها بجواب صحيح بأن يمكن الجمع بين الروايات، لكني تركته لأنه لم يثبت عندنا بطريق استقلالي يجب الرجوع إليه شرعًا تعيين مقدار القلتين، قال الحافظ: كأنه يشير إلى ما رواه ابن عدي من حديث ابن عمر: إذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شيء، وفي إسناده المغيرة بن صقلاب وهو منكر الحديث. اهـ.
نعم، وأعله بعضهم بالاضطراب في الإسناد، فقال: مداره على الوليد بن كثير -حديثه بعد هذا عند المصنف وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله- وقال الخطابي: وقد تكلم بعض أهل العلم في إسناده من قبل أن بعض رواته قال: عن عبد الله بن عبد الله، وقال بعضهم: عن عبيد الله بن عبد الله، وليس هذا باختلاف يوجب توهينه لأن الحديث قد رواه عبيد الله وعبد الله معًا، وذكروا أن الرواة قد اضطربوا فيه، فقالوا مرة: عن محمَّد بن جعفر بن الزبير، ومرة: عن محمَّد بن عباد بن جعفر، وهذا اختلاف من قبل أبي أسامة حماد بن أسامة القرشي، ورواه محمَّد بن إسحاق بن يسار عن محمَّد بن جعفر بن الزبير، فالخطأ من إحدى روايتيه متروك، والصواب معمول به، وليس في ذلك ما يوجب توهين الحديث، وكفى شاهدًا على صحته أن نجوم الأرض من أهل الحديث قد صححوه، وقالوا به وعليهم المعول في هذا الباب، وقد ذكرنا رد الإِمام النووي على من أنكر معرفة أو مقدارهما.
وقال الحافظ في التلخيص في معرض جوابه على من ادعى اضطرابه، قال: =