ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وهذا يلزم من أوجب القول بظاهر الكتاب وترك الخررج عن ظاهره، ولأن في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: الصعيد الطيب وضوء المسلم ما لم يجد الماء، فإذا وجدت الماء فامسسه بشرتك، فأوجب الله في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - الوضوء بالماء والاغتسال به على كل من كان واجدًا له ليس بمريض.
قال: فأما اعتلال من اعتل بأن هذا قد أدى به الفرض مرة، فكأنه قد أعاب بعض قوله ودعواه الذي لو كان جعل مكانه حجة يدلي بها كان أحسن, لأن قائل هذا القول يجيز أن يصلي في ثوب قد أدى به الفرض مرة، ويجيز أن يرمى بحصًا قد رمى به مرة.
وفي المسألة قول خامس، وهو اختلافهم في الماء الذي استعمل في غير حدث. قال ابن المنذر: فإن توضأ على طهر من غير حدث ففيها لمن لا يرى الوضوء بالماء المستعمل قولان: أحدهما أن هذا الماء والماء المتوضأ به فرض الوضوء به واحد لا يجوز الوضوء بواحد من الماءين هذا قول أصحاب الرأي، وقالوا: لا بأس بالماء المغسول به الثوب الطاهر.
قال: ولا فرق بين ماء مغسول به ثوب طاهر وماء مغسول به بدن طاهر. قال: وفيه قول ثان قاله الثوري، قال: لو أن رجلًا توضأ وهو على وضوء وتوضأ إنسان من ذلك الماء الذي سأل فيه من وضوئه أجزأه؛ لأن ذلك ليس بوضوء من حدث. قال ابن المنذر: وهذا يشبه مذهب الشافعي والأوزاعي وإسحاق. اهـ.
هذا، وقد تناول الإِمام النووي رحمه الله أقوال أهل المذاهب ورد على أوجه احتجاجهم، وبسط القول فيها بما لا مزيد عليه، فليراجع المجموع من أراد، وبالله التوفيق والسداد.
وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، تابعه عن أبي الوليد:
1 -إمام الأئمة محمَّد بن إسماعيل البخاري، أخرجه في الوضوء من الصحيح، باب صب النبي - صلى الله عليه وسلم - وضوئه على مغمى عليه، رقم 194.
وتابع أبا الوليد وابن الربيع، عن شعبة: =