فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الطوافين عليكم أو من الطوافات، وفي رواية بإسقاط الهمزة. يعني: والطوافات فيحتمل أن تكون أو للتقسيم، ويكون ذكر الصنفين من الذكور والإناث، وقد قوى الإِمام النووي رحمه الله هذا الاحتمال واستبعد أن تكون أو للشك من الراوي.

قال الخطابي رحمه الله: يتأول على وجهين، أحدهما: أن يكون شبهها بخدم البيت وبمن يطوف على أهله للخدمة ومعالجة المهنة، كقوله تعالى: {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ...} الآية، يعني المماليك والخدم، وقال تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} الآية. قال ابن عمر: إنها هي ربيطة من ربائط البيت.

والوجه الآخر: أن يكون شبهها بمن يطوف للحاجة والمسألة يريد أن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة ويتعرض للمسألة. اهـ.

وتعقبه الإِمام النووي في المجموع بقوله: هذا التأويل قد يأباه سياق قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنها ليست بنجس". اهـ.

وقال الطيبي: قوله: إنها من الطوافين عليكم، بعد قوله: إنها ليست بنجس من باب ترتيب الحكم على الوصف المناسب إشعارًا بالعلية، وهذا الوصف، أعني:"الطوافين"، يقتضي أن يكون سؤر الهرة -على تقدير نجاسة فمها- معفوًا عنه للضرورة، إذ لا يمكن الاحتراز عنه كطين الشارع ونحوه. اهـ.

وقال الإِمام النووي رحمه الله: معنى الحديث أن الطوافين من الخدم والصغار الذين سقط في حقهم الحجاب والاستئذان في غير الأوقات الثلاث التي ذكرها الله تعالى، إنما سقط في حقهم دون غيرهم للضرورة وكثرة مداخلتهم بخلاف الأحرار البالغين، فكذا يعفى عن الهرة للحاجة قال: ومذهبنا أن سؤر الهرة طاهر غير مكروه، وكذا سؤر جميع الحيوانات إلَّا الكلب والخنزير وفرع أحدهما، وهو قول جمهور العلماء، وبه قال عمر بن الخطاب، وعلي، وأبو هريرة، والحسن البصري، وعطاء، والقاسم بن محمَّد، زاد غيره: وهو =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت