فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قول مالك وأصحابه، والأوزاعي، وأبي يوسف، والحسن بن صالح وجل أهل الفتوى من علماء الأمصار من أهل الأثر والرأي جميعًا.

وكره ابن عمر، وابن أبي ليلى، وأبو حنيفة سؤر الهرة، واحتج أصحابنا بحديث أبي قتادة -يعني حديث الباب- في الهرة ليست بنجس, وهو حديث صحيح، قال البيهقي وغيره من أصحابنا: هذا الحديث هو عمدة المذهب، قال: وقال الشافعي رحمه الله: الهرة ليست بنجس فنتوضأ بفضلها، ونكتفي بالخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يكون في أحد قال خلاف قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة. اهـ.

وفي الحديث من الفوائد ما قاله ابن عبد البر أن خبر الواحد النساء فيه والرجال سواء، وإنما المراعاة في ذلك، الحفظ والإتقان والصلاح، وهذا لا خلاف فيه بين أهل الأثر. وفيه إباحة اتخاذ الهر، وما أبيح اتخاذه للانتفاع به جاز بيعه وكل ثمنه إلَّا أن يخص شيئًا من ذلك دليل فيخرج عن أصله.

وإسناد حديث الباب صححه جماعة من الحفاظ والمحدثين، والفقهاء والمفتين، واحتجوا به كما قد تبين في ثنايا التعليق، والجمهور من أهل العلم يقولون به، وذلك كاف في صحته.

قال الحافظ في التلخيص: صححه البخاري، والترمذي، وابن حبان، وابن خزيمة، والحاكم، والدارقطني، والعقيلي. وأعله ابن منده بأن حميدة وخالتها كبشة محلهما محل الجهالة، ولا يعرف لهما إلَّا هذا الحديث. قال الحافظ متعقبًا: فأما قوله: إنهما لا يعرف لهما إلَّا هذا الحديث، فمتعقب بأن لحميدة حديثًا آخر في تشميت العاطس رواه أبو داود، ولها ثالث رواه أبو نعيم في المعرفة، وقد روى عنها مع إسحاق ابنه يحيى، وهو ثقة عند ابن معين. وأما كبشة، فقيل: إنها صحابية، فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها. اهـ بتصرف مختصرًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت