فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= مخصوصة، والأمر بالغسل مع المخالطة عقوبة يناسبها الاختصاص بمن ارتكب النهي في اتخاذ ما منع من اتخاذه، وأما من اتخذ ما أبيح له اتخاذه فإيجاب الغسل عليه مع المخالطة عسر وحرج لا يناسبه الإذن والإباحة في الاتخاذ، وهذا يتوقف على أن تكون هذه القرينة موجودة عند الأمر بغسل الإناء، قاله العلَّامة ابن دقيق العيد رحمه الله.
قوله:"في الإناء":
وفي رواية أبي هريرة: في إناء أحدكم، وهذه الإضافة يلغى اعتبارها هنا لأن الطهارة لا تتوقف على ملكه، وكذا في قوله فليغسله عند من رواه، كذلك لا يتوقف على أن يكون هو الغاسل، ومفهوم قوله: في الإناء، يخرج الماء المستنقع مثلًا، وبه قال الأوزاعي مطلقًا، فهذا قلنا بأن الغسل للتنجيس يجري الحكم في القليل من الماء دون الكثير قاله الحافظ ابن حجر.
قوله:"فاغسلوه":
وقع في رواية علي بن مسهر عن الأعمش، عن أبي صالح، وأبي رزين، عن أبي هريرة، الأمر بالإراقة، قال النسائي: لا أعلم أحدًا تابع علي بن مسهر على زيادة: فليرقه، وقال حمزة الكناني: غير محفوظة، وقال ابن عبد البر: لم يذكرها الحفاظ من أصحاب الأعمش كأبي معاوية وشعبة، وقال ابن مندة: لا تعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجه من الوجوه إلَّا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد، وقال الحافظ في الفتح: قد ورد الأمر بالإراقة أيضًا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه ابن عدي لكن في رفعه نظر، والصحيح أنه موقوف، وكذا ذكر الإراقة حماد بن زيد عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفًا وإسناده صحيح أخرجه الدارقطني وغيره.
فإذا ثبتت هذه الزيادة فإنها تقوي قول من قال إن الغسل للتنجيس، إذا المراق =