فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"عن ميمونة":

اختلف على الزهري فيه فمنهم من ذكرها في هذا الحديث ومنهم من لم يذكرها، وقد أطال الحافظ في كتاب الوضوء من الفتح الكلام عليه، وخلاصة ما قاله هناك: أن من جوَّد الإسناد ذكرها ومن لم يجوده لم يذكرها، ورجح في كتاب الذبائح إثباتها فيه.

قوله:"فماتت فقال":

كذا في هذه الرواية، وفي صحيح الإِمام البخاري من رواية الحميدي عن سفيان:"أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها فقال ..."الحديث، وفي أكثر الروايات عن ميمونة"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن فأرة ..."بإبهام السائل، وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده من طريق الأوزاعي عن الزهري فصرح به وفيه: عن ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -"أنها استفتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فأرة ..."الحديث. وقد استدل الجمهور من الفقهاء على أن تأثير الفأرة في المائع إنما يكون بموتها فيه، فلو وقعت فيه وخرجت بلا موت لم يضره، وقد يستدل لهذا بما رواه الإِمام أحمد في مسنده من حديث ابن علية، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة أن ابن عباس سئل عن فأرة ماتت في سمن فقال: تؤخذ الفأرة وما حولها، فقلت: إن أثرها كان في السمن كله؟ قال: إنما كان وهي حية، وإنما ماتت حيث وجدت، إسناده على شرط الصحيح، وعنده من وجه آخر أيضًا بلفظ: فقلت: أليس جال في الجر كله؟ قال: إنما جال وفيه الروح، ثم استقر حيث مات، وقد استدل بهذا أيضًا على أن الفأرة طاهرة العين، وأغرب ابن العربي -فيما حكاه الحافظ في الفتح عنه- فحكى عن الشافعي، وأبي حنيفة أنها نجسة!

قوله:"ألقوها وما حولها":

ظاهر في كونه جامدًا إذ لو كان مائعًا لم يكن له حول، فلو نقل من أي جانب مهما نقل لخلفه غيره في الحال، فيصير مما حولها فيحتاج إلى إلقائه أيضًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت