فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= المدينة، قال: فيحمل على أن الحائط الذي خرج منه غير الحائط الذي مر به. اهـ.

قلت: ويؤخذ منه أيضًا تعدد القصة كما سأبينه قريبًا.

قوله:"بقبرين":

زاد أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عند ابن أبي شيبة: جديدين، وعلى هذا فقول من قال: إنهما كانا كافرين ليس بجيد، وقد مال إليه أبو موسى المديني محتجًّا بما رواه ابن لهيعة من حديث جابر بن عبد الله"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية ..."الحديث. قال أبو موسى: هذا وإن كان ليس بقوي لكن معناه صحيح.

قلت: ما وقع في رواية ابن أبي شيبة من وصفهما بالجديدين ينفي كونهما في الجاهلية، وقد جزم ابن العطار في شرح العمدة بأنهما كانا مسلمين، وقال: لا يجوز أن يقال إنهما كانا كافرين لأنهما لو كانا كافرين لم يدع لهما بتخفيف العذاب ولا ترجاه لهما, ولو كان ذلك من خصائصه لبينه يعني كما في قصة أبي طالب.

وقد تعقبه الحافظ في الفتح بقوله: قلت: وما قاله أخيرًا هو الجواب، وما طالب به من البيان قد حصل، ولا يلزم التنصيص على لفظ الخصوصية، لكن الحديث الذي احتج به أبو موسى ضعيف كما اعترف به، وقد رواه أحمد بإسناد صحيح على شرط مسلم وليس فيه سبب التعذيب، وهو مطابق لحديث جابر الطويل الذي أخرجه مسلم، واحتمال كونهما كافرين فيه ظاهر.

قال الحافظ: وأما حديث الباب فالظاهر من مجموع طرقه أنهما كانا مسلمين ففي رواية ابن ماجه: مر بقبرين جديدين، وفي حديث أبي أمامة عند أحمد: أنه - صلى الله عليه وسلم - مر بالبقيع فقال: من دفنتم اليوم ها هنا، قال: فهذا يدل على أنهما كانا مسلمين, لأن البقيع مقبرة المسلمين، والخطاب للمسلمين.

قلت: حديث أبي أمامة الذي أخرجه الإِمام أحمد أشد ضعفًا من حديث ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت