ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لهيعة الذي احتج به أبو موسى المديني قال الحافظ: لكن الذي يقوي كونهما كانا مسلمين حديث أبي بكرة الذي أخرجه الإِمام أحمد وابن أبي شيبة بإسناد على شرط الصحيح: وفيه: وما يعذبان إلَّا في البول والغيبة، فهذا الحصر ينفي كونهما كانا كافرين لأن الكافر وإن عذب على ترك أحكام الإِسلام فإنه يعذب مع ذلك على الكفر بلا خلاف.
فائدة: لم يعرف اسم المقبورين ولا أحدهما، قال الحافظ في الفتح: والظاهر أن ذلك كان على عمد من الرواة لقصد الستر عليهما، وهو عمل مستحسن وينبغي أن لا يبالغ في الفحص عن تسمية من وقع في حقه ما يذم به.
قوله:"وما يعذبان في كبير":
وفي رواية منصور عن مجاهد وجرير، عن الأعمش عند الإمام البخاري: ثم قال: بلى. يعني إنه كبير كما وقع في إحدى روايات منصور عن مجاهد، وهي أيضًا عند البخاري في كتاب الأدب، وفيها: وما يعذبان في كبيرة وإنه لكبير.
قال ابن دقيق العيد: يحتمل من حيث اللفظ وجهين، والذي يجب أن يحمل عليه ها هنا: أنهما لا يعذبان في كبير إزالته أو دفعه أو الاحتراز عنه، أي أنه سهل يسير على من يريد التوقي عنه، ولا يريد بذلك أنه صغير من الذنوب غير كبير منها, لأنه قد ورد في الصحيح من الحديث: وإنه لكبير، فيحمل قوله: وإنه لكبير على كبير الذنب، وقوله: وما يعذبان في كبير على سهولة الدفع والاحتراز.
قوله:"يمشي بالنميمة":
النميمة: نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشر، وللغزالي في هذا كلام طويل خلاصته: أن النميمة نقل القول إلى المقول فيه، ولا اختصاص لها بذلك، بل ضابطها: كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول =