فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عنه أو المنقول إليه أو غيرهما، وسواء كان المنقول قولًا أو فعلًا، وسواء كان عيبًا أم لا، حتى لو رأى شخصًا يخفي ماله فأفشى كان نميمة.

وقال الإِمام النووي: هي محرمة بالإجماع، وعدها من الصغائر تبعًا للرافعي، والغزالي.

قال الأذرعي: لم أر من صرح بأنها من الصغائر إلَّا صاحب العدة، وصرح بعضهم بأنها من الكبائر، وإذا لم يثبت الإجماع فلا أقل من التفصيل، قال الإِمام النووي: وإنما تكون محرمة إذا لم يكن في النقل مصلحة شرعية، وإلَّا فهي مستحبة أو واجبة.

فائدة: قد روي حديث الباب من طرق بلفظ: الغيبة بدل: النميمة، فالظاهر أن بينهما قاسمًا مشتركًا، ففي حديث أبي الزبير عن جابر عند البخاري في الأدب المفرد:"أما أحدهما فكان يغتاب الناس ..."الحديث، وفي حديث أبي بكرة عند ابن أبي شيبة والإمام أحمد في المسند: ... أما أحدهما فيعذب في البول، وأما الآخر ففي الغيبة، وقد عقد له الإِمام البخاري في كتاب الأدب من صحيحه بـ: باب الغيبة، وأورد فيه حديث الباب لوروده بلفظ الغيبة في بعض طرقه، وقيل: لما بينهما من العموم والخصوص، قال الحافظ في الفتح: قال ابن التين: إنما ترجم بالغيبة وذكر النميمة لأن الجامع بينهما ذكر ما يكرهه المقول فيه بظهر الغيب، وقال الكرماني: الغيبة نوع من النميمة لأنه لو سمع المنقول عنه ما نقل عنه لغمه.

ش 4 نميمة بقصد الإفساد، ولا يشترط ذلك في الغيبة، وامتازت الغيبة بكونها في غيبة المقول فيه، واشتركتا فيما عدا ذلك، ومن العلماء من اشترط في الغيبة أن يكون المقول فيه غائبًا، والله أعلم. اهـ.

قوله:"لا يستنزه":

هكذا قال عبد الواحد بن زياد عن الأعمش، وتابعه وكيع عند الإِمام أحمد، وأبي داود، والنسائي، وابن ماجه وغيرهما، وكذا قال أبو معاوية مرة، وقال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت