فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أخرى هو وجرير وغيرهما:"لا يستتر"بتائين، ووقع أيضًا عند ابن أبي شيبة وغيره: لا يستبريء، قال الحافظ في الفتح: في أكثر الروايات بتائين والمعنى: أنه لا يجعل بينه وبين بوله سترة يعني لا يتحفظ منه، فتوافق رواية لا يستنزه, لأنها من التنزه وهو الإبعاد، وقد وقع عند أبي نعيم في المستخرج من طريق وكيع عن الأعمش: كان لا يتوقى وهي مفسرة للمراد، قال: وأما رواية الاستبراء فهي أبلغ في التوقي.

وقال العلامة ابن دقيق العيد متعقبًا من أجرى قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يستتر من البول"على ظاهره، قال ما حاصله: الراجح أن يحمل معنى الاستتار على التنزه عن البول والتوقي منه، وإنما رجحنا المجاز وإن كان الأصل الحقيقة لوجهين:

الأول: ورود بعض الروايات المشعرة بأن المراد: التنزه، ففي رواية وكيع: لا يتوقى، وفي رواية غيره: لا يستنزه، فتحمل هذه اللفظة على تلك ليتفق معنى الروايتين.

الثاني: أنا لو حملنا المعنى على حقيقته للزم حصول العذاب على مجرد كشف العورة وإن لم يكن ثمة بول فيبقى تأثير البول بخصوصه مطرحًا عن الاعتبار، والحديث يدل على أن للبول بالنسبة إلى عذاب القبر خصوصية، فالحمل على ما يقتضيه الحديث المصرح بهذه الخصوصية أولى. اهـ.

قوله:"أو من البول":

الظاهر أنّ الشك من عبد الواحد، رواه غير واحد عن الأعمش فلم يختلفوا في قوله: من البول، أخرجه مسلم من طريق أحمد بن يوسف الأزدي عن المعلى شيخ المصنف على الشك أيضًا، وأخرجه البيهقي في الكبرى من طريق أبي قلابة عن المعلى فاختصر لفظه.

قوله:"جريدة رطبة":

وفي رواية: بعسيب رطب، والعسيب بوزن فعيل: الجريدة التي لم ينبت فيها خوص فتوافق ما وقع هنا، قال الحافظ: فإن نبت في الجريدة خوض فهي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت