فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= السعفة، وقيل: إنه خص الجريد بذلك لأنه بطيء الجفاف.

قوله:"فغرز":

وفي رواية: فغرس بالسين وهما بمعنى.

قوله:"عسى أن يخفف":

وفي رواية: لعله أن يخفف، قال الكرماني: شبه لعل بعسى فأتى بأن في خبره ذكره في الفتح.

قوله:"حتى ييبسا":

وفي رواية: ما لم تيبسا بالتاء الفوقية ثم مثناة تحتية.

قال أبو عاصم: وقد اختلف في المعنى الذي من أجله وضع - صلى الله عليه وسلم - الجريد على القبر، وخص الرطب منها دون اليابس، ولما كانت أفعاله - صلى الله عليه وسلم - لا تخلو من حكمة لا تظهر إلَّا لمن نوّر الله قلبه بالعلم، وملأ فؤاده بمحبة الإتباع وعقله بصحيح الفهم، بحثنا فوجدنا أن لذلك معنى قد خفي على بعض أهل العلم ووضح لكثير منهم حسنه وسره، وهو الذي أراه وأعتقده بحمد الله وأنا أنقل مناقشة العلماء في هذا لئلا يحملنا جاهل مغرور على مذهبه ورأيه.

قال الخطابي رحمه الله: قوله لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا، فإنه من ناحية التبرك بأثر النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعائه بالتخفيف عنهما، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - جعل مدة بقاء النداوة فيهما حدًّا لما وقعت به المسألة من تخفيف العذاب عنهما وليس ذلك من أجل أن في الجريد الرطب معنى ليس في اليابس. اهـ. وقال الطرطوشي: لأن ذلك خاص ببركة يده. اهـ.

وفيما قالاه نظر من وجوه:

الأول: قول الخطابي: من ناحية التبرك بأثر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقول الطرطوشي: لأن ذلك خاص ببركة يده، فقد تعقبهما الحافظ في الفتح بقوله: ليس في السياق ما يقطع بأنه باشر الوضع بيده الكريمة، بل يحتمل أن يكون أمر به. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت