فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وحده، ومنها: أن في هذه القصة أنه - صلى الله عليه وسلم - غرس الجريدة بعد أن شقها نصفين أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر جابرًا بقطع غصنين من شجرتين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - استتر بهما عند قضاء حاجته، ثم أمر جابرًا فألقى الغصنين عن يمينه وعن يساره حيث كان النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا، وأن جابرًا سأله عن ذلك فقال: إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرفع عنهما ما دام الغصنان رطبين، ولم يذكر في قصة جابر أيضًا السبب الذي كانا يعذبان به، ولا الترجي الآتي في قوله: لعله، فبان التغاير بين حديث ابن عباس وحديث جابر وأنهما كانا في قصتين مختلفتين، ولا يبعد تعدد ذلك، قال: وقد روى ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - مر بقبر فوقف عليه، فقال: ائتوني بجريدتين، فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه، فيحتمل أن تكون هذه قصة ثالثة، ويؤيده أن في حديث أبي رافع: فسمع شيئًا في قبر ... وفيه: فكسرها اثنين ترك نصفها عند رأسه ونصفها عند رجليه، وفي قصة الواحد جعل نصفها عند رأسه ونصفها عند رجليه، وفي قصة الاثنين جعل على كل قبر جريدة. اهـ.

قال الفقير كاتبه: وهذا البحث لم أره مجموعًا على هذا النحو فله الحمد والمنة.

وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، تابعه عن المعلي بن أسد: أحمد بن يوسف الأزدي، أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الطهارة، باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، بلفظ مختصر فيه شك الراوي مثل ما قال المصنف.

وتابع عبد الواحد بن زياد عن الأعمش:

1 -أبو معاوية محمَّد بن خازم، أخرجه الإمام البخاري في الوضوء من صحيحه, باب ما جاء في غسل البول، رقم 218، وأعاده في الجنائز، باب الجريدة على القبر، رقم 1361. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت