ـــــــــــــــــــــــــــــ
= علق باليد من الرائحة زيادة في التنظيف قاله ابن دقيق العيد.
قوله:"ثم تمضمض واستنشق فغسل وجهه وذراعيه":
وفي رواية لسفيان عن الأعمش عند البخاري:"ثم توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه ..."الحديث، وفيه مشروعية المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه والذراعين في الغسل من الجنابة، ثم اختلف في حكم المضمضة، والاستنشاق في الغسل من الجنابة، فأوجبهما الحسن وسفيان الثوري وأصحاب الرأي، وقال بعدم الوجوب مالك والشافعي، ولها دلالة في الحديث على الوجوب إلَّا أن يقال: إن مطلق أفعاله - صلى الله عليه وسلم - للوجوب، غير أن المختار أن الفعل لا يدل على الوجوب إلَّا إذا كان بيانًا لمجمل تعلق به الوجوب، والأمر بالتطهير من الجنابة ليس من قبيل المجملات، واختار ابن المنذر إيجاب الاستنشاق خاصة دون المضمضة قال: وذلك لثبوت الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بالاستنشاق.
قوله:"وصبّ على رأسه":
وفي رواية: ثم أفاض على جسده الماء، وظاهره يقتضي أنه لم يمسح رأسه - صلى الله عليه وسلم - كما يفعل في الوضوء.
قوله:"تنحى فغسل رجليه":
حديث الباب يقتضي تأخير غسل الرجلين عن إكمال الوضوء وقد اختاره أبو حنيفة، وهو نص الشافعي رحمه الله في البويطي.
واختلف قول العلماء في حديث عائشة وقولها أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفيض الماء على جسده، فقال الإِمام النووي رحمه الله: حديث ميمونة صريح، وحديث عائشة محتمل للتأويل فيجمع بينهما على أن المراد بوضوئه للصلاة أكثره وهو ما سوى الرجلين، وعلى القول بحديث عائشة يمكن أن يقال: بأن الغالب من أحواله لأن العادة المعروفة له - صلى الله عليه وسلم - إكمال الوضوء، وبيّن الجواز في بعض الأوقات بتأخير القدمين، وعلى هذا إنما =