فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= غسله يحصل الأمن من مسه في أثناء الغسل. اهـ.

قلت: الظاهر من صنيع الإِمام البخاري أن غسل اليدين من مسنونات الاغتسال من الجنابة، سواء ظن طهارتهما أم لا, ولا يتحتم غسلهما فإنه قال: باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة، قال: وأدخل ابن عمر والبراء بن عازب يده في الطهور ثم توضأ، ثم أورد حديث الباب من طريق مسدد، ثنا حماد عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة غسل يده.

قال المهلب -فيما ذكره الحافظ في الفتح-: حمل البخاري أحاديث الباب التي لم يذكر فيها غسل اليدين قبل إدخالهما على حال تيقن نظافة اليد، فهذا تيقن المغتسل من نظافة يده جاز له إدخالها في الإناء قبل أن يغسلها, لأنه ليس شيء من أعضائه نجسًا بسبب كونه جنبًا، قال: وحديث هشام بن عروة محمول على ما إذا خشي أن يكون علق بها شيء، فاستعمل -يعني البخاري- من اختلاف الحديثين ما جمع بينهما ونفى التعارض عنهما، قال: ويمكن أن يحمل الفعل على الندب، والترك على المقيد لأن في رواية الفعل زيادة لم تذكر في الأخرى.

قوله:"ثم يتوضأ وضوءه للصلاة":

ظاهره أنه - صلى الله عليه وسلم - أتم وضوءه ولم يؤخر غسل الرجلين، وحديث ميمونة صريح في تأخير القدمين، وقد ذكرت جواب العلماء وكيفية الجمع بينهما في الحديث قبل هذا.

قوله:"قد استبرأ البشرة":

وكذلك قال أبو معاوية، عن هشام عند مسلم، وفي رواية ابن المبارك عن هشام عند البخاري:"حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته ..."الحديث، وفي حديث عمر بن علي، عن هشام:"حتى إذا بلّ بشرة شعره وخيّل إليه أنه قد أنقى ..."الحديث. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت