ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا المركن فنشرع فيه جميعًا.
قوله:"وهو الفرق":
وقال ابن أبي ذئب عن الزهري: يقال له: الفرق، ولمالك عنه: هو الفرق، والفرق: بفتح الفاء والراء وإسكانها لغتان حكاهما ابن دريد وجماعة غيره، قال الإِمام النووي رحمه الله: والفتح أفصح وأشهر، وحكى الحافظ في الفتح عن ثعلب وغيره: الفرق بالفتح والمحدثون يسكنونه، وكلام العرب بالفتح، وقال ابن الأثير: الفرق بالفتح ستة عشر رطلًا، وبالإسكان مائة وعشرون رطلًا، قال الحافظ: وهو غريب. ووقع في حديث مسلم من رواية سفيان عن الزهري في آخره: قال سفيان: والفرق ثلاثة آصع، قال الإِمام النووي: كذا قاله الجماهير، ونقل أبو عبيد الاتفاق على ذلك.
قال الحافظ: استدل بهذا الحديث الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، قال: ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاء فقال: سألت عائشة فذكرت هذا الحديث بمعناه، قال: وهو نص في المسألة. اهـ.
وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، وقد خرجناه في الحديث قبل هذا وبينا أنه عندهما من حديث الزهري، عن عروة، فقد توبع جعفر بن برقان عن الزهري في هذا، وإنما ذكرت هذا لأن الحفاظ تكلموا في أحاديثه عن الزهري، والله أعلم.
تنبيه: جاء في هامش"ك"ما نصه: قال أبو الهيثم: الفرق إناء يأخذ ستة عشر رطلًا وذلك ثلاثة آصع. اهـ. وهو كذلك فقد نقل أبو عبيد الاتفاق على أن الفرق ثلاثة آصع، وعلى أن الفرق ستة عشر رطلًا، وذكره الحافظ في الفتح وقال: لعله يريد اتفاق أهل اللغة، وإلَّا فقد قال بعض الفقهاء من الحنفية وغيرهم: إن الصاع ثمانية أرطال. اهـ، باختصار.