ـــــــــــــــــــــــــــــ
= من مسند ابن عمر، قال الحافظ في الفتح: ليس في هذا الاختلاف ما يقدح في صحة الحديث.
قوله:"سأل عمر":
وقع في رواية النسائي في العشرة من السنن الكبرى من طريق ابن عون، عن نافع، قال: أصاب ابن عمر جنابة فأتى عمر فذكر ذلك له فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث، فبينت رواية النسائي سبب سؤال عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال الحافظ في الفتح: وعلى هذا فالضمير في قوله في حديث الباب -يعني عند البخاري- أنه تصيبه يعود على ابن عمر لا على عمر، وقوله في الجواب: توضأ، يحتمل أن يكون ابن عمر كان حاضرًا فوجه الخطاب إليه.
قلت: هذا على رواية الإمام البخاري، ويشكل عليه رواية المصنف فإنه قال: تصيبني، وفي الجواب: فأمره فالضمير فيهما يرجع إلى عمر، والظاهر أن ابن عمر استحيا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل أباه عن ذلك، والله أعلم.
قوله:"من الليل":
أي في الليل ومنه قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ...} الآية، ويحتمل أنها لابتداء الغاية في الزمان، أي: ابتداء إصابة الجنابة الليل قاله الولي العراقي.
قوله:"فأمره أن يغسل ذكره ويتوضأ":
وفي رواية مالك عن عبد الله بن دينار: توضأ واغسل ذكرك ثم نم، أخرجه البخاري، فحمله بعضهم على ظاهره فقال: يجوز تقديم الوضوء على غسل الذكر لأنه ليس بوضوء يرفع الحدث، ولا هو بوضوء ينتقض، وإنما هو للتعبد، إذ الجنابة أشد من مس الذكر.
قال الحافظ في الفتح: رواية أبي نوح عن مالك ترد عليه ففيها: اغسل ذكرك ثم توضأ ثم نم، قال الإِمام النووي رحمه الله: اختلف العلماء في حكمة هذا الوضوء فقال أصحابنا: لأنه يخفف الحدث، فإنه يرفع الحدث عن أعضاء =