فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 5829

804 -أخبرنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: سألت عائشة: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع إذا أراد أن ينام وهو جنب؟ فقالت: كان يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الوضوء، وقال المازري: اختلف في تعليله فقيل: ليبيت على إحدى الطهارتين خشية أن يموت في منامه، وقيل: بل لعله أن ينشط إلى الغسل إذا نال الماء أعضاءه، قال: ويجري هذا الخلاف في وضوء الحائض قبل أن تنام، هذا كلام المازري.

قال النووي: أما أصحابنا فإنهم متففون على أنه لا يستحب الوضوء للحائض والنفساء؛ لأنه لا يؤثر في حدثهما، وقال النووي في موضع آخر: يجوز للجنب أن ينام ويأكل ويشرب ويجامع قبل الاغتسال هذا مجمع عليه، لكنه يستحب أن يتوضأ ويغسل فرجه لهذه الأمور كلها ولا سيما إذا أراد جماع من لم يجامعها فإنه يتأكد استحباب غسل ذكره، وقد نص أصحابنا أنه يكره النوم والأكل والشرب والجماع قبل الوضوء، وهذه الأحاديث تدل عليه، قال: ولا خلاف أن هذا الوضوء ليس بواجب، وبهذا قال مالك والجمهور. اهـ.

وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، تابعه عن عبد الله بن دينار: مالك بن أنس الإِمام، أخرجه في الموطأ، ومن طريقه الإِمام البخاري في صحيحه, كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، رقم 290، ومسلم في الحيض، باب جواز نوم الجنب.

وتابع ابن دينار، عن ابن عمر: نافع، أخرجه الإِمام البخاري في الغسل، باب نوم الجنب رقم 287، وفي باب الجنب يتوضأ ثم ينام، رقم 289، ومسلم برقم 306.

ولوجوده في الصحيحين أعرضنا عن الإطالة في التخريج، وبالله التوفيق.

804 -قوله:"عن عبد الرحمن بن الأسود":

هو ابن يزيد النخعي، عداده في الفقهاء التابعين من أهل الكوفة، وكان صاحب عبادة وزهد، وله فضائل ومناقب مذكورة في المطولات، قال يحيى بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت