فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= معين، والعجلي، والنسائي: ثقة، زاد ابن خراش: من خيار الناس.

قوله:"عن أبيه":

هو الإِمام التابعي الكبير المخضرم: الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، عداده في الفقهاء الكبار من أهل الكوفة، من أعلم الناس بعبد الله بن مسعود، وممن تقطع في العبادة، له مناقب وفضائل وأقوال مأثورة مذكورة في المطولات وهو ممن لا يسأل عن مثله.

قوله:"وضوءه للصلاة":

ظاهر في أن المراد بالوضوء: الشرعي لما فيه من تقييد الوضوء بالصلاة، فأما قول الطحاوي بأن المراد به: التنظيف فغير متجه، ونقل عن أبي يوسف القول بعدم الاستحباب تمسكًا بما رواه أبو إسحاق السبيعي عن الأسود، عن عائشة قولها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء، رواه أبو داود والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

وقد روى أبو داود عن يزيد بن هارون قوله: هذا الحديث وهم يعني من أبي إسحاق، وقال الترمذي: قد روى غير واحد هذا الحديث عن أبي إسحاق ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق، وكذا أشار إلى تضعيفه الإمام النووي، وابن حجر في الفتح، والقول ما قاله الحافظ البيهقي من أنه لا وجه لرده ووجه الجمع بين الروايتين ما رواه عن شيخه قال: قال لي أبو الوليد: سألت أبا العباس بن شريح عن الحديثين فقال: الحكم بهما جميعًا، أما حديث عائشة فإنما أرادت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يمس ماء للغسل، وأما حديث عمر فمفسر ذكر فيه الوضوء، وبه نأخذ، ثم روى حديث أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: سألت عائشة كيف كان وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جنب؟ فقالت: كان يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام. اهـ. فثبت أن ما وقع في حديث أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود من عدم مسه - صلى الله عليه وسلم - الماء إنما عنى به ماء الغسل، وقد قيل: إن وقوع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت