فهرس الكتاب

الصفحة 2124 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"إذا نفست":

يعني حاضت، كما تقدم في أول كتاب الحيض.

قوله:"فاستحيضت":

ولو عبّر باستمرار الدم لكان أولى، إذ لا يحكم على المبتدأة بالاستحاضة إلَّا بعد معرفة مدى استدامة الدم معها، أو يقال: لا يحكم إلَّا بعد الاستفصال عن مدى استدامة الدم، وعن صفته كما سيأتي.

قوله:"مثل ما تمسك المرأة من نسائها":

يعني أن البكر إذا رأت الدم لأول مرة، واستمر معها ولا معرفة لها، فقالت طائفة من العلماء: تقعد كما تقعد مثلها من النساء، هذا قول عطاء بن أبي رباح، وقتادة، وبه قال: سفيان الثوري، وقال الأوزاعي في البكر لا تعلم لها قروء وتستحاض: تنتظر قروء نساءها: أمها، وخالتها، وعمتها، ثم هي تعد مستحاضة، فإن لم تعرف أقراء نساءها فلتمكث على أقراء النساء سبعة أيام، ثم تغتسل وتصلي، كما تفعل المستحاضة، وكذلك قال إسحاق بن راهويه غير أنه قال: إن كانت لا تعرف وقت الأم أو الخالة أو العمة، فإنها تجلس سبعة أيام كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حمنة، وتصلي ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها.

وقال الإِمام الشافعي رحمه الله: إذا كانت مبتدأ ولا معرفة لها أمسكت عن الصلاة، فإذا جاوزت خمسة عشر يومًا استيقنت أنها مستحاضة، وأشكل وقت الحيض عليها من الاستحاضة، ولا يجوز لها أن تترك الصلاة إلَّا لأقل ما تحيض له النساء، وذلك يوم وليلة، فعليها أن تغتسل وتقضي صلاة أربعة عشر يومًا، وقال في موضع آخر: إذا ابتدأت المرأة فحاضت فطبق عليها الدم، فإن كان دمها ينفصل لأيام حيضها أيام الحيض الثخين القانيء المحتدم، وأيام استحاضتها أيام الدم الرقيق، وإن كان لا ينفصل ففيها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت