فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قولان، أحدهما: أن تدع الصلاة ستًّا أو سبعًا ثم تغتسل وتصلي كما يكون الأغلب من حيض النساء، ومن قال هذا ذهب إلى حديث حمنة، والقول الثاني: أن تدع الصلاة أقل ما علم من حيض النساء، وذلك يوم وليلة، ثم تغتسل وتصلي ولزوجها أن يأتيها.
وعن مالك أنه قال: المرأة التي لم تحض قط، ثم حاضت واستمر بها الدم فإنها تترك الصلاة إلى أن تُوفي خمسة عشر يومًا، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك اغتسلت وصلت وجعلت ذلك وقتًا لها، فإن انقطع لخمس عشرة فكذلك أيضًا، وهي حيضة قائمة يصير وقتًا لها، فإن زاد الدم على خمس عشرة اغتسلت عند انقضاء خمس عشرة، وتوضأت لكل صلاة وصلت، وكان ما بعد خمس عشرة استحاضة، يغشاها فيها زوجها وتصلي، وتصوم، ولا تزال بمنزلة الطاهرة حتى ترى دمها قد أقبل غير الدم الذي كان بها.
وعن الإِمام أحمد: الاحتياط في المبتدأة أن تجلس أقل ما تجلسه النساء، وهو يوم وليلة، ثم تصلي، وتصوم، ولا يغشاها زوجها، فإذا استمرت بها الحيضة، وقامت على شيء تعرفه أعادت صومًا إن كانت صائمة في رمضان للاحتياط الذي احتاطت لأنه لا يجزئها أن تصوم وهي حائض، والصلاة لم يضرها، قال: ولو قال قائل: إذا رأت الدم ومثلها تحيض فجلست ما تعرف النساء من حيضهن وهو ست أو سبع فلم تصم ولم تصل، ولم يغشاها زوجها حتى تعرف أيام حيضتها إلى أن يستمر بها الدم، كان ذلك قولًا، والقول الأول أحوط.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: تدع الصلاة عشرًا، ثم تغتسل وتصلي عشرين يومًا، فإذا مضت عشرون يومًا تركت الصلاة عشرًا، ثم اغتسلت، وكان هذا حالها حتى ينقطع الدم. حكى ذلك ابن المنذر في الأوسط، ثم قال:
قال أبو بكر: أما قول من قال: تدع الصلاة وتجلس نحو قروء نساءها، فليس يثبت في ذلك خبر، ولا يدل عليه النظر، وأما من أمرها بترك صلاة عشرة أيام =