ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وهو أكثر الحيض عنده. فلو قال هذا القائل: تعيد الصلاة ما زاد على أقل ما تحيض له النساء، كان أولى به؛ لأن الصلاة فرض، والفرض لا يجب أن يزول إلَّا بالإجماع، ولأن تصلي وليس عليها الصلاة أحسن في باب الاحتياط من أن تدع الصلاة، وقد يكون ذلك فرضًا عليها في وقت تركها الصلاة، قال: والذي به أقول: أنها تدع الصلاة إلى خمسة عشرة، فإذا جاوزت خمسة عشرة اغتسلت وصلت وأعادت صلاة ما زاد على يوم وليلة، تعيد صلاة أربعة عشر يومًا، ثم لا يجوز القول فيما تفعله فيما تستقبل ما دام هذه حالها إلَّا أحد القولين، إما أن يقال لها: لا تدعي الصلاة فيما تستقبلي أبدًا لأنك لا تعلمين بوقت الحيض من وقت الطهر، فإذا شككت فيما يستقبل لم يجزيك تركك الصلاة بالشك، تصلي فيما تستقبلي أبدًا حتى يتبين لك وقت حيضتك من وقت طهرك هذا، يوافق أحد قولي مالك. أو يقول قائل: إذا استمر بهذه الدم بعد أن تركت الصلاة من أول ما رأت الدم خمسة عشر يومًا فحكمها أن تدع في كل شهر ذلك اليوم الأول الصلاة ثم تغتسل وتصلي في باقي الشهر وتصوم، فتكون أحكامها فيه أحكام الطاهر. والله أعلم.
وإسناد الأثر على شرط الصحيح، أما قول قتادة فأخرجه الحافظ عبد الرزاق في كتاب الحيض من المصنف [1/ 313] ، باب البكر والنفساء، من طريق ابن جريج، عن معمر، عنه بلفظ: البكر إذا ولدت كامرأة من نسائها، رقم 1200، ومن طريق الحافظ عبد الرزاق أخرجه أخرجه ابن حزم في المحلى [2/ 205] .
وأخرج الحافظ عبد الرزاق قول عطاء في المصنف [1/ 313] ، من طريق ابن جريج عنه، رقم 1200، وعلقه ابن المنذر في الأوسط [2/ 230] ، والإمام الشافعي فقال: ويذكر عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في البكر يستمر بها الدم: تقعد كما تقعد نساؤها، أخرجه البيهقي في كتاب الحيض من السنن =