فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 5829

إلى عليّ تخاصم زوجها طلقها فقالت: قد حضت في شهر ثلاث حيض، فقال عليّ لشريح: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين وأنت ها هنا؟! قال: اقض بينهما، فقال: يا أمير المؤمنين وأنت ها هنا؟! قال: اقض بينهما، فقال: يا أمير المؤمنين وأنت ها هنا؟! قال: اقض بينهما، قال: إن جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته تزعم أنها حاضت ثلاث حيض، تطهر عند كل قرء وتصلي جاز لها، وإلا فلا، فقال علي: قالون.

وقالون بلسان الروم: أحسنت.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"جاز لها":

احتج به الإِمام أحمد كما في سؤالات ابنه صالح [3/ 102] ، الفقرة 1429، ونص على أن المرأة إذا ادعت انقضاء عدتها قُبل قولها إذا كان ممكنًا لقوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} الآية، ولأنهن كما قال أبي بن كعب وغيره: إن من الأمانة أن المرأة اؤتمنت على فرجها، فلولا أن قولهن مقبول لم يحرم الله تعالى عليهن كتمانه، اللهم إلَّا أن تدعي انقضاءها في شهر فلا تقبل إلَّا ببينة لأثر الباب؛ لأن حصول ذلك في شهر يندر جدًّا وغير ممتنع في نفس الوقت، وقد قال بعض الحنابلة بقبول ذلك منها مطلقًا واختاره الشيخ أبو الفرج، والله أعلم.

والأثر علقه الإِمام البخاري في كتاب الحيض من صحيحه، باب إذا حاضت في الشهر ثلاث حيض، فقال: ويذكر عن علي وشريح ... فذكره، قال الحافظ في الفتح: وصله الدارمي -يعني المصنف- ورجاله ثقات، وإنما لم يجزم به للتردد في سماع الشعبي من علي، ولم يقل إنه سمعه من شريح فيكون موصولًا. اهـ. ووصله الحافظ في التغليق بإسناده إلى المصنف [1/ 179] .

وأخرجه من طريق المصنف أيضًا: الحافظ ابن عساكر في تاريخه [ب- 8 - 23] والحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء [4/ 103] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت