1207 - أخبرنا أبو الوليد، ثنا شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي يأتي امرأته وهي حائض: يتصدق بنصف دينار.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1207 - قوله:"أخبرنا أبو الوليد":
هو الطيالسي، واسمه هشام بن عبد الملك، وشريك هو: ابن عبد الله القاضي، وخُصَيف هو: ابن عبد الرحمن الجزري، أحد الرواة الذين يعتبر بهم، إلى الصدق ما هو، قال الحافظ البيهقي بعد إيراد حديث الباب: خصيف غير محتج به.
قوله:"عن مقسم":
هو ابن بُجْرة، مولى عبد الله بن الحارث، وكان يقال له أيضًا: مولى ابن عباس للزومه إياه، وهو ثقة، وكان كثير الإرسال.
قوله:"يتصدق بنصف دينار":
يحمل على من أتى امرأته في آخر حيضها، أو عند الصفرة والكدرة، جمعًا بين الروايتين عن ابن عباس في هذا، فسيأتي عند المصنف من رواية عبد الكريم، عن مقسم: إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض، فإن كان الدم عبيطًا فليتصدق بدينار، وإن كانت صفرة فليتصدق بنصف دينار، وفي إسناده أبو جعفر الرازي ضعف شيئًا، رواه الحكم، عن مقسم فأوقفه على ابن عباس، ولفظه: إن كان في فور الدم فدينار، وإن كان في آخره فنصف دينار، قال إسحاق بن راهويه في معناه: إذا كان الدم عبيطًا فدينار، وإن كان صفرة فنصف دينار.
قال الإِمام أحمد فيما حكاه الكوسج: هو مخير في الدينار والنصف دينار، وقال الأوزاعي: إن وطئها في الدم فدينار، وإن وطئها وقد طهرت قبل أن تغتسل فنصف دينار.
والأثر لم يأخذ به الجمهور للاضطراب في رفعه ووقفه، قال الإِمام الشافعي =