فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= رحمه الله في أحكام القرآن: قد روي فيه شيء لو كان ثابتًا أخذنا به، ولكنه لا يثبت مثله، وقال الإمام النووي رحمه الله في المجموع: اتفق المحدثون على ضعف حديث ابن عباس هذا واضطرابه، روي موقوفًا، ومرسلًا، وألوانًا كثيرة، ولا يجعله ذلك صحيحًا، ذكره الحاكم في المستدرك وقال: هو حديث صحيح، وهذا الذي قاله الحاكم خلاف قول أئمة الحديث، والحاكم معروف عندهم بالتساهل في التصحيح. اهـ.

قال أبو عاصم: هذا الذي قاله الإمام النووي صحيح، لكن لا يفهم منه تضعيفه له على وجه الإطلاق، إنما يأتي الكلام عليه من جهة رفعه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وثبوته عنه - صلى الله عليه وسلم -، فإنهم لم يختلفوا أنه مذهب ابن عباس صاحب الحديث، وإذا كان الأمر كذلك، كان لمن شاء أن يأخذ به أخذ به، ومن شاء أن يتركه تركه ولا ملامة عليه، ولا يقال فيه: أنه تارك للسنة، جماعة من الذين أخذوا به لم يقولوا أنه على وجه الإِيجاب والتعيين، بل على وجه الاستحباب، وهو قول للشافعي، قال صاحب الحاوي: قال الشافعي في القديم: إن صح حديث ابن عباس قلت به، وكان ابن سريج يقول: لو صح الحديث لكان محمولًا في القديم على الاستحباب لا على الإيجاب. يعني لأن الإمام الشافعي كان يقول به في القديم، قال إمام الحرمين: من أصحابنا من أوجب الكفارة، وهو بعيد غير معدود من المذهب، بل هي مستحبة، وقال الحافظ البغوي في شرح السنة: من لم يوجب الكفارة ذهب إلى أن حديث ابن عباس لا يصح متصلًا مرفوعًا.

فهذه وجهة من لم يأخذ بالحديث، وممن صححه: الحاكم في المستدرك، -ووافقه الذهبي-، وابن دقيق العيد، وابن القيم، وابن الملقن، وابن التركماني، وابن حجر.

تابعه، عن شريك:

1 -الحسين بن محمَّد المروزي، أخرجه الإمام أحمد في مسنده =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت