1270 - أخبرنا أبو النعمان، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا عاصم، عن معاذة العدوية، عن عائشة قالت: إذا اغتسلت المرأة من الحيض فلتمس أثر الدم بطيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= يستشفى به من ذات الجنب، والتهاب جوف الفم، والصدر، وغير ذلك، ويقال له أيضًا: قُسط، وكُسط، وكُشط.
قوله:"من آس":
الآس: ضرب من الرياحين، ينبت كثيرًا بأرض العرب، وخضرته دائمة ويسمو حتى يكون شجرًا عظيمًا، ورقها عطر، ومنه قول الشاعر:
بانت سليمى فالفؤاد آسي ... أشكو كلومًا ما لهن آسي
من أجل حوراء كغصن الآسى ... رِيقتها كمثل طعم الآس
1270 - قوله:"فلتمس أثر الدم":
أي موضعه، قال الإمام النووي رحمه الله: السنة في حق المغتسلة من الحيض أن تأخذ شيئًا من مسك فتجعله في قطنة، أو خرقة، أو نحوها، وتدخلها في فرجها بعد اغتسالها، ويستحب هذا للنفساء أيضًا لأنها في معنى الحائض، والصحيح المختار أن المقصود من استعمال المسك تطييب المحل، ودفع الرائحة الكريهة. وحكى الماوردي أن المراد: كونه أسرع إلى علوق الولد، قال: فإن قلنا بالأول ففقدت المسك استعملت ما يخلفه في طيب الرائحة، وإن قلنا بالثاني، استعملت ما قام مقامه في ذلك من القسط والأظفار وشبههما، ثم ضعف الإمام النووي القول الثاني وقال: هو ضعيف أو باطل فإنه على مقتضى قوله ينبغي أن يخص به ذات الزوج الحاضر الذي يتوقع جماعه في الحال، وهذا شيء لم يصر إليه أحد نعلمه، وإطلاق الأحاديث يرد على من التزمه، بل الصواب أن المراد تطييب المحل، وإزالة الرائحة الكريهة، وأن ذلك مستحب لكل مغتسلة من الحيض أو النفاس، سواء ذات الزوج وغيرها، وتستعمله بعد الغسل، فإن لم تجد مسكًا =