إبراهيم قال: لا بأس أن تتناول الحائض من المسجد الشيء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ثقة، وقال الدارقطني كوفي صالح، وبه يقول الإِمام أحمد: ففي مسائل الكوسج، عن الإِمام أحمد، والمغني ما معناه: ليس لهم اللبث -يعني للآية، والحديث- ويباح العبور للحاجة من أخذ شيء وتركه، أو كون الطهر فيه، فأما لغير ذلك فلا يجوز بحال، وممن نقلت عنه الرخصة في العبور: ابن مسعود وابن عباس، وابن المسيب، وابن جبير، والحسن، ومالك، والشافعي، وقال الثوري وإسحاق: لا يمر في المسجد إلَّا أن لا يجد بدًّا فيتيمم، وهو قول أصحاب الرأي للحديث. قال: وإذا توضأ الجنب فله اللبث في المسجد في قول أصحابنا وإسحاق، فأما الحائض فلا يباح لها اللبث لأن وضوءها لا يصح. اهـ. باختصار.
وقال الإِمام النووي رحمه الله: جمهور العلماء على أن الوضوء لا أثر له في هذا، ويحرم عندنا مكث الجنب في المسجد متوضئًا كان أو غيره، ويجوز له العبور من غير لبث سواء كان له حاجة أم لا، فأما احتجاجهم بحديث المسلم لا ينجس، فإنه لا يلزم من عدم نجاسته جواز لبثه في المسجد، وأما قياسهم على المشرك فجوابه من وجهين: أحدهما أن الشرع فرق بينهما فقام دليل على تحريم مكث الجنب، وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس بعض المشركين في المسجد، فإذا فرق الشرع لم يجز التسوية، الثاني: أن الكافر لا يعتقد حرمة المسجد فلا يكلف بها، بخلاف المسلم، هذا باختصار ما جاء عن العلماء في المسألة، ولعل المزيد يأتي في ثنايا التعليق على الآثار.
1272 - قوله:"أن تتناول الحائض":
وفي الحديث بعده: تُناول، يعني دون أن تدخله كما سيأتي في الرواية التالية، والأصل في مناولة الحائض ما جاء في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ناوليني الخمرة فقالت: إني حائض فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إن حيضتك ليست في يدك، قال الخطابي رحمه الله ونفعنا =