فهرس الكتاب

الصفحة 2435 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= رواية الإمام البخاري، وهو الأقرب لوقوعه عند أبي عوانة كذلك، ففي روايته: ما تقولون ذلك مبقيًا من درنه؟ قالوا: لا يبقي من درنه شيئًا.

قوله:"فذلك مثل الصلوات":

كذا في نسخة"ك"وفي بقية النسخ: كذلك، ولعل الأقرب ما أثبته فإني لم أقف على شيء من طرقه بلفظ: كذلك، قال الطيبي: الفاء في"فذلك"جواب شرط محذوف، أي إذا أقررتم ذلك، وصح عندكم، فهو مثل الصلاة، ومصداق ذلك قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ...} الآية، صلاة الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب طرفي النهار، وزلفًا من الليل: صلاة العشاء، قال: وفيه مبالغة في نفي الدرن الذنوب، ووسخ الآثام، ومن ثم ما اكتفوا في الجواب"بلا"بل زادوا فيه. اهـ.

قال الحافظ: فائدة التمثيل التأكيد، وجعل المعقول كالمحسوس. اهـ.

وقال ابن العربي في العارضة: وجه التمثيل أن المرء كما يتدنس بالأقذار المحسوسة، والأحوال المشاهدة في بدنه وثيابه فيطهره الماء الكثير العذب إذا والى استعماله، وواظب على الاغتسال به، فكذلك تطهر الصلاة العبد عن أقذار الذنوب حتى لا تبقي له ذنبًا إلَّا أسقطته وكفرته، ويكون ذلك بالوضوء قبل الصلاة، ويكون ذلك بالوضوء والصلاة، وإنما يكفر الوضوء الذنوب لأنه يراد به الصلاة، فما ظنك بالمراد وهو الصلاة؟ ذلك أقوى في التكفير، وأولى بالإِسقاط. اهـ.

قوله:"يمحو الله بهن الخطايا":

قال الحافظ في الفتح: ظاهره أن المراد بالخطايا في الحديث ما هو أعم من الصغيرة والكبيرة، لكن قال ابن بطال: يؤخذ من الحديث أن المراد الصغائر خاصة؛ لأنه شبه الخطايا بالدرن والدرن صغير بالنسبة إلى ما هو أكبر منه من القروح والخراجات، قال: والمراد بالدرن في الحديث الحب، والظاهر=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت