فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"ثم استأخر غير كثير":

كذا في النسخ، وفي رواية غيره: غير بعيد، وهما بمعنى، وفيه دليل على استحباب كون الإقامة في غير موقف الأذان، قاله الخطابي.

قوله:"فإنه أندى صوتًا منك":

فيه دليل على أن من كان أرفع صوتًا كان أولى بالأذان؛ لأن الأذان إعلام، فكل من كان الإِعلام بصوته أوقع في النفوس كان به أحق وأجدر.

وفي الحديث أنه ثنى الأذان وأفرد الإقامة، وهو مذهب أكثر علماء الأمصار، وجرى به العمل في الحرمين، والحجاز، وبلاد الشام، واليمن، وديار مصر، ونواحي المغرب، إلى أقصى حجر من بلاد الإِسلام، وهو قول الحسن البصري، ومكحول، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، وغيرهم. وكان سفيان الثوري، وأصحاب الرأي يرون الأذان والإقامة مثنى مثنى على حديث عبد الله بن زيد من الوجه الذي روي فيه تثنية الإقامة. اهـ. كلام الإِمام الخطابي، وسيأتي الكلام على تثنية الإقامة في باب الترجيح في الأذان.

وإسناد حديث الباب إسناد حسن، ابن إسحاق صرح بالتحديث، وقد اتفقوا على أنه حسن الحديث إذا صرّح، ومحمد بن حميد قد توبع.

قال الخطابي: قد روي هذا الحديث والقصة بأسانيد مختلفة وهذا الإِسناد أصحها. اهـ. وللبغوي نحوه في شرح السنة، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه البخاري -فيما رواه الترمذي عنه في العلل- وروى ابن خزيمة في صحيحه عن الذهلي قوله: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت