فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= يبقى فيه دليل على الجماعة في غيرها من الصلوات، قال ابن دقيق العيد: هذا يحتاج إلى النظر في تلك الأحاديث التي بينت فيها تلك الصلاة أهي الجمعة أو العشاء، أو الفجر؟ فإن كانت أحاديث مختلفة قبل كل منها، وإن كان حديثًا واحدًا اختلف فيه الطرق، فقد يتم هذا الجواب إن عدم الترجيح، بين بعض تلك الروايات وبعض، وعدم إمكان أن يكون الجميع مذكورًا، فترك بعضه ظاهرًا بأن يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد إحدى الصلاتين أعني الجمعة أو العشاء مثلًا، فعلى تقدير أن تكون هي الجمعة لا يتم الدليل، وعلى تقدير أن تكون هي العشاء يتم، فإذا تردد الحال وقف الاستدلال. اهـ. باختصار، قال الزين: قلت: رواية البيهقي في كونها الجمعة، ورواية كونها العشاء والصبح حديث واحد، وحديث ابن مسعود في كونها الجمعة، حديث آخر مستقل بنفسه، فعلى هذا لا يقدح حديث ابن مسعود في حديث أبي هريرة، وينظر في اختلاف حديث أبي هريرة، وقد رجح البيهقي رواية الجماعة فيه على رواية الجمعة فقال بعد رواية الجمعة فيه: والذي يدل عليه سائر الروايات أنه عبر بالجمعة عن الجماعة، وقال النووي بعد حكايه كلام البيهقي: بل هما روايتان، رواية في الجمعة ورواية في الجماعة في سائر الصلوات، وكلاهما صحيح.
قوله:"والناس رقّدٌ":
كذا في جميع الأصول، والمعنى: أنهم رقود، وهو ظاهر، ووقع في رواية عفان، عن حماد، عند الإِمام أحمد: وفي الناس رقة، والمعنى -إن سلمت الكلمة من التصحيف-: تعب ووهن من السهر، وطول وقت الانتظار الموافق لوقت الخلود إلى الراحة والنوم.
قوله:"وهم عزون":
زاد أبو بكر، عن عاصم: متفرقون، وفي رواية أخرى له: فرآهم عزين متفرقين.=